الأخبار

التعليم العالي المصري يحصد إنجازات عالمية في 2025.. القاهرة مركز إقليمي للابتكار

الجامعات المصرية تتقدم في التصنيفات الدولية وتؤكد مكانتها كوجهة تعليمية رائدة بدعم رئاسي

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

شهد عام 2025 تسجيل مؤشرات إيجابية تعكس التطور الملحوظ في أداء منظومة التعليم العالي والبحث العلمي بمصر. هذه المؤشرات، المستندة إلى نتائج التصنيفات الدولية المعتمدة، شملت الجامعات والمؤسسات البحثية، بالإضافة إلى الكفاءات العلمية والابتكار.

حققت الجامعات المصرية خلال العام تقدمًا لافتًا في مختلف التصنيفات الدولية المرموقة، مما يؤكد تطور منظومة التعليم العالي والبحث العلمي. تعكس هذه النتائج الجهود المؤسسية المبذولة لتحسين جودة التعليم، وتعزيز الإنتاج البحثي، ورفع القدرة التنافسية للجامعات المصرية على الصعيدين الإقليمي والدولي. يأتي ذلك في إطار تنفيذ أهداف رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، وتوجيهات القيادة السياسية نحو الارتقاء بترتيب الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية وتعزيز تنافسيتها عالميًا، لدعم توجه الدولة لجعل مصر وجهة تعليمية رائدة إقليميًا ودوليًا، وترسيخ حضورها على خريطة المعرفة العالمية.

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن هذه الإنجازات تأتي ضمن تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي. وأشار الوزير إلى أن هذه الإستراتيجية ترتكز على مبادئ محورية منها الابتكار وريادة الأعمال، والمرجعية الدولية، وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع وخطط التنمية. كما شدد على مواصلة الوزارة دعم الجامعات والمراكز البحثية والعلماء، وتعزيز بيئة الابتكار، وتشجيع النشر الدولي والتعاون البحثي.

وشملت نسخة تصنيف التايمز العالمي للجامعات لعام 2026 إدراج 36 جامعة مصرية، تسع منها ضمن أفضل 1000 جامعة عالميًا. كما شهد تصنيف التايمز للعلوم البينية لعام 2026 إدراج 36 جامعة مصرية، بزيادة ملحوظة عن 27 جامعة في نسخة 2025، مع وجود أربع جامعات مصرية ضمن أفضل 100 جامعة عالميًا، مما يعكس تنامي الاهتمام بالبحث العلمي متعدد التخصصات.

وفي تصنيف التايمز لتأثير الجامعات الصادر لعام 2025، الذي يقيم أداء الجامعات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، تم إدراج 51 جامعة مصرية، بزيادة خمس جامعات عن العام الماضي، مما يبرز تزايد مساهمة الجامعات المصرية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

على صعيد آخر، أدرج تصنيف QS العالمي للجامعات 2025 (النسخة الشاملة) 20 جامعة مصرية، بزيادة خمس جامعات عن العام الماضي. يعكس هذا المؤشر تحسن الأداء في معايير متعددة مثل السمعة الأكاديمية والتوظيف والتعاون الدولي. كما شهد تصنيف QS للاستدامة 2026 إدراج 29 جامعة مصرية، بزيادة ثلاث جامعات عن عام 2025.

وفي تصنيف شنغهاي الصيني (ARWU) لعام 2025، صُنفت 6 جامعات مصرية ضمن أفضل 1000 جامعة عالميًا من بين حوالي 2500 جامعة خضعت للتقييم. يُعد هذا التصنيف من الأكثر صرامة عالميًا لاعتماده بشكل كبير على مؤشرات الأداء البحثي وجودة النشر العلمي. وفي تصنيف شنغهاي للتخصصات العلمية لعام 2025، أدرجت 25 جامعة مصرية، و126 تصنيفًا للجامعات المصرية في 24 تخصصًا علميًا مختلفًا، مما يدل على تنوع مجالات التميز الأكاديمي والبحثي.

كما أدرج تصنيف ليدن لعام 2025 عدد 29 جامعة مصرية في النسخة المفتوحة، و15 جامعة في النسخة التقليدية.

وحققت مدينة القاهرة إنجازًا مهمًا بدخولها ضمن أفضل 100 كتلة ابتكار عالميًا، وفقًا لنتائج مؤشر الابتكار العالمي لعام 2025. جاءت القاهرة في المركز 83 عالميًا من حيث حجم الكتلة الابتكارية، متقدمة 12 مركزًا عن عام 2024. وتُعد القاهرة الكتلة الابتكارية الوحيدة من العالم العربي وإفريقيا التي نجحت في الدخول إلى قائمة أكبر 100 كتلة ابتكار عالميًا. أظهر التقرير تسجيل القاهرة خلال السنوات الخمس الأخيرة 7 طلبات براءة اختراع دولية (PCT)، ونشر 1115 مقالًا علميًا، إلى جانب إبرام 21 صفقة في مجال رأس المال المخاطر لكل مليون نسمة، مما يعكس تطورًا ملحوظًا في منظومة البحث والتطوير وريادة الأعمال القائمة على المعرفة.

وفي سياق متصل، أظهرت نتائج قائمة جامعة ستانفورد لأفضل 2% من العلماء الأكثر استشهادًا عالميًا حضورًا غير مسبوق للعلماء المصريين. تم إدراج 1106 عالمًا مصريًا في نسخة التميز في الإنتاج العلمي، و579 عالمًا مصريًا في نسخة مجمل الإنتاج العلمي لعام 2024. تميز العلماء المصريون في تخصصات حيوية مثل الكيمياء، والتقنيات التمكينية والاستراتيجية، والطب السريري، والفيزياء والفلك، والهندسة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالإضافة إلى مجالات الزراعة والعلوم البيولوجية وعلوم الأرض والبيئة.

تعتمد التصنيفات الدولية للجامعات على مجموعة من المؤشرات الكمية والنوعية، تشمل جودة البحث العلمي، ومعدلات الاستشهادات، والسمعة الأكاديمية، ومستوى التعاون الدولي، والابتكار، والاستدامة، ونسب توظيف الخريجين. تمثل هذه التصنيفات أدوات قياس دولية لأداء مؤسسات التعليم العالي، وتسهم في دعم تطوير السياسات التعليمية، وتعزيز ثقة المجتمع الأكاديمي الدولي، ومساعدة الطلاب والباحثين على اتخاذ قرارات مبنية على معايير موضوعية. لمزيد من المعلومات حول استراتيجيات التعليم العالي، يمكن الاطلاع هنا.

وأوضح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن التقدم الذي أحرزته الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية يعكس توجهًا واضحًا نحو تحسين جودة التعليم ومخرجات البحث العلمي، وليس مجرد تحسين ترتيب رقمي. وأكد أن اهتمام الوزارة بملف التصنيفات يأتي في إطار ربط التعليم العالي باحتياجات سوق العمل، وتعزيز فرص الخريجين في المنافسة محليًا ودوليًا، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي في الشرق الأوسط وإفريقيا.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزارة كثفت خلال السنوات الماضية سياسات دعم البحث العلمي، وزيادة التمويل، وتشجيع النشر الدولي، وتوسيع الشراكات البحثية مع المؤسسات الأكاديمية العالمية.

ويقوم بنك المعرفة المصري بدور محوري في الارتقاء بتصنيف الجامعات والمؤسسات البحثية دوليًا، من خلال إتاحة قواعد بيانات ومصادر علمية دولية متخصصة للباحثين وأعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا. وقد ساعد ذلك في تحسين جودة الأبحاث المنشورة، وزيادة معدلات الاستشهاد بها، وتعزيز قدرة المؤسسات البحثية المصرية على الاندماج في مجتمع البحث العلمي العالمي، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030 الهادفة إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

مقالات ذات صلة