التصوير المقطعي: فوائد عظيمة ومخاطر خفية.. كيف نحمي أنفسنا؟

كتب: أحمد محمود
تُعد فحوصات التصوير المقطعي المحوري من أهم الأدوات التشخيصية في الطب الحديث، حيث تُمكن الأطباء من رؤية ما خفي داخل أجسادنا بدقة متناهية، مما يُسهم في تشخيص الأمراض الخطيرة ووضع خطط علاجية فعالة. لكن هل هذه التقنية خالية من المخاطر؟ للأسف، الإجابة هي لا. فبالرغم من فوائدها الجمة، تُخفي فحوصات التصوير المقطعي مخاطر كامنة تتعلق بالتعرض للإشعاع، وهو ما يستوجب منا البحث في كيفية الاستفادة من هذه التقنية مع تقليل الأضرار المحتملة.
فوائد لا تُنكر
لا يُمكن إنكار الدور المحوري الذي يلعبه التصوير المقطعي في تشخيص الأمراض، وخاصةً الأمراض الخطيرة. فهو يُتيح للأطباء الحصول على صور مُفصلة للأعضاء الداخلية، والعظام، والأنسجة الرخوة، مما يُساعد في تشخيص حالات مثل السرطان، السكتات الدماغية، الأمراض القلبية، وغيرها. بفضل هذه التقنية، يُمكن الكشف عن الأورام في مراحلها المبكرة، وتحديد مدى انتشارها، وتقييم استجابة المريض للعلاج.
متى نلجأ للتصوير المقطعي؟
يُلجأ الأطباء إلى التصوير المقطعي في حالات مُعينة، مثل:
- الاشتباه في وجود أورام.
- تشخيص الكسور.
- تقييم إصابات الأعضاء الداخلية بعد الحوادث.
- تخطيط الجراحات.
مخاطر يجب أخذها في الاعتبار
على الرغم من أهمية التصوير المقطعي، إلا أن التعرض المُتكرر للإشعاع يُمكن أن يُزيد من خطر الإصابة ببعض الأمراض، مثل السرطان، على المدى الطويل. لذلك، من الضروري أن يكون قرار إجراء هذا الفحص مُبررًا طبيًا، وأن يتم تقييم الفوائد المُحتملة مقابل المخاطر المُحتملة. وتجدر الإشارة إلى أن الأطفال والحوامل أكثر عُرضةً لمخاطر الإشعاع، ولذلك يجب توخي الحذر الشديد عند إجراء هذا الفحص لهم. يُنصح بمناقشة الأمر مع الطبيب لتقييم الفوائد والمخاطر بشكل دقيق.
كيف نقلل من المخاطر؟
هناك بعض الإجراءات التي يُمكن اتخاذها لتقليل مخاطر التعرض للإشعاع أثناء فحص التصوير المقطعي، منها:
- التأكد من أن الفحص ضروري ومُبرر طبيًا.
- اختيار مراكز مُعتمدة تستخدم أجهزة حديثة تُقلل من جرعة الإشعاع.
- إبلاغ الطبيب عن أي فحوصات تصويرية سابقة لتجنب التعرض المُتكرر للإشعاع.
- اتباع إرشادات الطبيب بدقة قبل وأثناء وبعد الفحص.
يُقدم موقع مايو كلينك معلومات قيّمة حول فحوصات التصوير المقطعي.
التوازن بين الفائدة والضرر
في الختام، يُعد التصوير المقطعي سلاحًا ذو حدين، فهو يُمكننا من تشخيص الأمراض الخطيرة وإنقاذ الأرواح، ولكنه في نفس الوقت يحمل مخاطر مُحتملة. لذلك، يجب علينا أن نُدرك أهمية استخدامه بحكمة وتحت إشراف طبي مُختص، مع الحرص على اتباع الإجراءات الوقائية لتقليل مخاطر التعرض للإشعاع.









