البورصة المصرية تختتم الأسبوع باللون الأخضر.. سيولة عربية تدفع المؤشرات للأعلى رغم مبيعات المصريين والأجانب
لماذا يشتري العرب ويبيع المصريون؟.. البورصة المصرية في نهاية الأسبوع تكشف خريطة استثمارية متناقضة

في ختام تعاملات الأسبوع، سجلت البورصة المصرية أداءً إيجابيًا ملحوظًا، حيث أغلقت مؤشراتها الرئيسية على ارتفاع في جلسة الخميس. جاء هذا الصعود مدفوعًا بشكل أساسي بتدفقات شرائية من المستثمرين العرب، في مشهد كشف عن تباين واضح في توجهات المتعاملين بالسوق.
أداء المؤشرات الرئيسية
بلغت قيمة التداولات مستوى مرتفعًا وصل إلى 7.4 مليار جنيه، مما يعكس حالة من النشاط والسيولة القوية في السوق. وعلى صعيد المؤشرات، قاد المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” المكاسب بنسبة 0.25%، ليغلق عند مستوى 38324 نقطة، وتبعه مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” الذي صعد بنسبة 0.3%، وكذلك مؤشر العائد الكلي الذي قفز بنسبة 0.26%.
امتدت الموجة الصاعدة لتشمل غالبية المؤشرات الأخرى، حيث ارتفع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 0.53%، كما صعد المؤشر الأوسع نطاقًا “إيجي إكس 100 متساوي الأوزان” بنسبة 0.49%. هذا الأداء الإيجابي الجماعي شمل أيضًا مؤشر الشريعة الإسلامية الذي قفز بنسبة 0.48%، في حين كان مؤشر “تميز” هو المتراجع الوحيد بنسبة طفيفة بلغت 0.22%.
تحليل ديناميكية السوق
لكن وراء هذه الأرقام الخضراء، تكمن ديناميكية استثمارية معقدة. الإقبال الشرائي الكثيف من جانب المستثمرين العرب يشير إلى ثقة متجددة في جاذبية الأصول المصرية، وربما رغبة في اقتناص فرص استثمارية استراتيجية طويلة الأجل. هذا التوجه العربي كان هو المحرك الرئيسي الذي حال دون تأثر السوق بالضغوط البيعية التي مارستها فئات أخرى من المستثمرين.
في المقابل، اتجهت تعاملات المصريين والأجانب نحو البيع، وهو ما يمكن تفسيره بعدة عوامل. بالنسبة للمصريين، قد يكون الأمر مرتبطًا بعمليات جني أرباح طبيعية بعد سلسلة من الارتفاعات. أما بالنسبة للأجانب، فقد يعكس موقفهم حذرًا عامًا تجاه الأسواق الناشئة أو إعادة تقييم لمحافظهم الاستثمارية العالمية، مما يوضح أن النظرة إلى سوق المال المصرية ليست موحدة بين جميع فئات المستثمرين في الوقت الحالي.









