اقتصاد

البورصة السعودية تواصل رحلة الصعود.. تفاؤل حذر يترقب أرباح الشركات

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

البورصة السعودية تواصل رحلة الصعود.. تفاؤل حذر يترقب أرباح الشركات

لليوم الثاني على التوالي، ترسم شاشات البورصة السعودية خطًا أخضر صاعدًا، في مشهد يعكس حالة من التفاؤل الحذر التي تسود أوساط المستثمرين. حيث أغلق المؤشر العام “تاسي” تعاملاته المبكرة على ارتفاع بنسبة 0.33% ليصل إلى 11566 نقطة، مدعومًا بمحركين رئيسيين: ترقب إيجابي لـنتائج الشركات عن الربع الثالث، وهدوء نسبي على جبهة التوترات الإقليمية.

هذا الصعود لم يكن مجرد أرقام، بل قادته أسهم قيادية ثقيلة مثل “أرامكو” و”مصرف الراجحي”، مما أعطى دفعة معنوية للسوق بأكمله. ويأتي هذا الأداء الإيجابي ليعزز شهية المخاطرة، ويطرح سؤالاً مهماً: هل يستمر هذا الزخم أم أننا أمام موجة صعود مؤقتة؟

الأنظار تتجه نحو أرباح الشركات

يعلق المحللون آمالاً كبيرة على موسم الإفصاح عن النتائج الفصلية، باعتباره البوصلة الحقيقية التي ستحدد مسار الاستثمار في السعودية خلال الفترة المقبلة. فبحسب ماجد الخالدي، المحلل المالي، فإن هذه النتائج ستكون بمثابة “فلتر” يساعد المستثمرين على إعادة تقييم الأسهم وتسعيرها بناءً على أداء حقيقي وملموس.

ويتركز التفاؤل بشكل خاص على قطاعي المواد الأساسية والبنوك. ويرى سعد آل ثقفان، عضو جمعية الاقتصاد السعودية، أن قطاع البتروكيماويات قد يحمل “مفاجأة سارة” هذا الموسم، نظرًا لأن أرباحه في الفترة المماثلة من العام الماضي كانت منخفضة للغاية، مما يجعل أي تحسن، مهما كان طفيفًا، ذا تأثير كبير على أرقام النمو.

هدوء جيوسياسي يفتح شهية الأجانب

على صعيد آخر، ساهم تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة مع الأنباء عن موافقة مشروطة من حركة “حماس” على خطة أمريكية لإنهاء الحرب في غزة، في تهدئة مخاوف المستثمرين. هذا الهدوء لا يؤثر فقط على نفسية المستثمر المحلي، بل يفتح الباب أمام عودة السيولة الأجنبية للسوق.

وتعتبر المحللة المالية ماري سالم أن انحسار المخاطر الجيوسياسية يمثل عاملاً حاسماً في جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية، التي تبحث دائمًا عن بيئة استثمارية مستقرة، وهو ما يعزز عمق وسيولة سوق تاسي على المدى الطويل.

أسهم تخطف الأضواء

في خضم هذا المشهد العام، خطف سهم شركة “مرافق” الأضواء بقفزة تجاوزت 3.5% في التعاملات المبكرة. وجاء هذا الارتفاع بعد إعلان الشركة عن تعديل تعريفة خدمات المياه للقطاع الصناعي في المدن الخاضعة لإشراف الهيئة الملكية للجبيل وينبع، وهو خبر استقبله السوق بإيجابية رغم أن أثره المالي لن يتضح قبل العام المقبل.

كما افتتحت شركة “المراعي” موسم النتائج بنمو 7.5% في أرباح الربع الثالث، ورغم أن الرقم جاء أقل بقليل من توقعات المحللين، إلا أنه يعطي مؤشرًا أوليًا على استمرار نمو أرباح الشركات الكبرى، بما في ذلك أسهم أرامكو التي يترقبها الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *