سيارات

البرق العتيق يعود للحلبة: أسطورة فورد F-150 لايتنينغ يشتعل مجدداً بقوة ألف حصان!

شاحنة البيك أب الأيقونية التي سبقت عصر الكهرباء.. كيف تحولت إلى وحش بأداء يذهل الخبراء؟

قبل أن يسطع نجمه كشاحنة بيك أب كهربائية بالكامل، حفر طراز فورد F-150 لايتنينغ اسمه بحروف من ذهب كأكثر إصدارات شاحنة البيك أب الأمريكية الأكثر مبيعاً إثارة وقوة. هذه الأسطورة، التي بيعت لجيلين متتاليين، أرست دعائم فئة شاحنات البيك أب عالية الأداء، ولا تزال حتى اليوم تُصنف ضمن أروع الشاحنات الرياضية التي تجوب شوارعنا.

الجيل الأول، اعتمد على محرك بسعة 5.8 لتر، استمد قوته من حزمة سيارات الشرطة الشهيرة “LTD كراون فيكتوريا”. تلقى هذا المحرك بعد ذلك حزمة من التعديلات الجوهرية التي رفعت قوته من 180 حصاناً إلى 240 حصاناً، إلى جانب تحسينات واسعة في نظام التعليق. ومع الجيل الثاني من “لايتنينغ”، أطلقت “فورد” العنان لقدراتها، وزودت الشاحنة بمحرك سعة 5.4 لتر مع شاحن فائق (Supercharger) يولد 360 حصاناً، وهو ما كان رقماً مذهلاً في حينه. لكن المؤسف حقاً أن الجيل الذي تلاه لم ينل القدر نفسه من الاهتمام بالأداء، رغم أن اسم “لايتنينغ” عاد للواجهة مجدداً، ولكن هذه المرة كشاحنة بيك أب كهربائية.

محرك كويوتي يغزو كل طرازات فورد

في عام 2011، دخل محرك “كويوتي” من فورد إلى الخدمة، ليحل محل وحدة “موديولار” التي خدمت طويلاً، وسرعان ما انتشر هذا المحرك في طرازات عديدة. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وجد محرك الـV8 القوي طريقه إلى العديد من منتجات فورد القديمة، بفضل عشاق التعديل والمغامرين الذين يفضلون تحديث سياراتهم. وهذا يقودنا مباشرة إلى قصة شاحنة F-150 لايتنينغ فريدة من نوعها في ولاية ماريلاند الأمريكية.

مركز “نكست جين بيرفورمانس” (Next Gen Performance Center)، الذي عُرف سابقاً باسم “جي بي سي ريسينغ” (JPC Racing)، متخصص في تعديل محركات “كويوتي” منذ فترة طويلة. بنى هذا المركز العديد من سيارات السباق الاحترافية المخصصة للشارع، ويوفر أيضاً قطع غيار لزيادة الأداء لأي مركبة مزودة بمحرك 5.0 لتر. مؤخراً، وقعت أيديهم على نسخة من الجيل الثاني من شاحنة F-150 لايتنينغ، والنتائج التي حققتها هذه الشاحنة كانت مذهلة بكل المقاييس.

تعديلات جريئة للأداء

في الماضي، كان محرك 5.4 لتر المزود بشاحن فائق يولد قوة محترمة، لكن اليوم، حتى محرك الـV8 بسعة 5.0 لتر القياسي في طراز F-150 الحديث أصبح ينتج قوة هائلة. هذا المحرك وحده يولد 400 حصان، وتثبيته في طراز الجيل العاشر الأخف وزناً يعد خطوة تضمن تفوقه على أداء “لايتنينغ” القديم.

لكن فريق التعديل لم يكتفِ بذلك، فقاموا بتزويد المحرك بشاحن توربيني ليمنحه دفعة قوية من الأداء. وهكذا، قفزت القوة من 400 حصان إلى… أرقام تتجاوز ذلك بكثير.

ford f 150 lightning tuned by next gen performance

أرقام قياسية على جهاز الداينو

مع ضغط شاحن يصل إلى 13 إلى 14 رطلاً، سجلت الشاحنة بالفعل 755 حصاناً على جهاز قياس القوة (الداينو). وعندما رفعوا الضغط إلى 19 رطلاً، قفزت القوة إلى 955 حصاناً، أي أكثر من ضعف قوة المحرك الأصلي. بالطبع، تضمنت التعديلات تعزيز الأجزاء الداخلية للمحرك، وتزويده بمكونات إضافية تتجاوز مجرد الشاحن التوربيني.

لم يتوقف مركز “نكست جين بيرفورمانس” عند هذا الحد، بل حاولوا منحها دفعة أكبر. عند ضغط 21 رطلاً، تخطت الشاحنة حاجز الألف حصان، وإن كان هذا الرقم لا يزال قيد التجربة. ومع ذلك، من المستبعد أن يشغل المركز الشاحنة بهذا الضغط العالي بشكل دائم، فالهدف الأساسي لـ”نكست جين” هو الحفاظ على الشاحنة قابلة للقيادة على الطرقات العادية، وودودة نسبياً للاستخدام اليومي.

يبقى التفكير في شاحنة “لايتنينغ” من الجيل الثاني بهذه القوة الهائلة أمراً مثيراً للدهشة. ويؤكد الخبراء أنها ستتفوق في أدائها على النسخة الكهربائية الحديثة بلا شك.

مقالات ذات صلة