البرغوثي: الدور المصري في غزة حاسم وأنقذ القضية الفلسطينية من التصفية

الأمين العام للمبادرة الوطنية يثمن موقف القاهرة الصلب ويحدد 5 عوامل لنجاح إعمار غزة

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

أكد الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، أن الدور المصري في الأزمة الراهنة بقطاع غزة لم يكن ثانويًا على الإطلاق، بل وصفه بالحاسم والحيوي والأساسي في حماية حقوق الشعب الفلسطيني ومنع انهيار القضية برمتها.

وأوضح البرغوثي، في تصريحات خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ ببرنامج “كل الكلام” على قناة “الشمس”، أن الموقف المصري الصلب الرافض لمخططات تهجير سكان قطاع غزة شكل الركيزة الأساسية التي استند إليها الصمود الفلسطيني. وتابع قائلاً: “لولا هذا الموقف المصري الحازم، ولولا بسالة شعبنا في غزة، لنجح الاحتلال في تصفية القضية الفلسطينية تمامًا، ولما استطعنا الوصول إلى مراحل التهدئة الحالية”.

وفي سياق متصل بدخول المرحلة الثانية من خطة إعمار غزة ووقف القتال، أشار الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية إلى أن هذه الخطوة تحققت رغم محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرقلة الوصول إلى هذا الاتفاق بكل السبل. وأشاد البرغوثي بالجهود الدبلوماسية المصرية التي مهدت الطريق لتشكيل اللجنة الإدارية، مؤكدًا أنها حظيت بتوافق وطني شامل ولم يستطع أي طرف رفضها.

وحدد الدكتور مصطفى البرغوثي خمسة عوامل أساسية لضمان نجاح المرحلة المقبلة وتفعيل عمل اللجنة الإدارية. أولاً، شدد على ضرورة وقف الخروقات الإسرائيلية، كاشفًا عن تسجيل أكثر من 1190 خرقًا إسرائيليًا منذ اتفاق 10 أكتوبر، أسفرت عن استشهاد 455 شخصًا، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال، مؤكدًا أهمية إجبار الاحتلال على احترام الاتفاق. ثانيًا، أكد على ضرورة فتح معبر رفح في الاتجاهين لضمان حرية الحركة، ورفض الرؤية الإسرائيلية التي تسعى لتقييد حركته. ثالثًا، دعا إلى تدفق المساعدات بشكل كامل، مشيرًا إلى أن ما سمحت إسرائيل بدخوله حتى الآن يقل عن 42% من الكميات المتفق عليها، مع استمرار حظر دخول الأجهزة الطبية الحيوية. رابعًا، طالب بضمان التواصل الجغرافي والسياسي بين قطاع غزة والضفة الغربية. وأخيرًا، أكد على مبدأ السيادة الوطنية الفلسطينية.

وشدد البرغوثي على أن اللجنة الإدارية هي لجنة فلسطينية بقرارات وطنية مستقلة، وأن علاقتها بأي أطراف دولية تقتصر على التنسيق فقط، بينما تظل الإدارة فلسطينية خالصة. وفي ختام تصريحاته، وجه الشكر للدولة المصرية على شراكتها الاستراتيجية ودعمها المتواصل في مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية المعقدة التي تفرضها الحرب.

Exit mobile version