الاتحاد المصري للغرف السياحية يناقش تعزيز التعليم الفندقي لتأهيل الكوادر

في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بمستقبل القطاع السياحي المصري، بحث الاتحاد المصري للغرف السياحية سبل تعزيز التعليم السياحي والفندقي في البلاد. جاء ذلك في إطار مساعيه الحثيثة لتأهيل كوادر شابة مدربة ومؤهلة، قادرة على تلبية المتطلبات المتغيرة لسوق العمل السياحي المزدهر.
هذا التوجه الاستراتيجي تبلور خلال اجتماع موسع عقده الاتحاد مع وفد رفيع المستوى من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، التي تضطلع بتمويل مشروع “مبادرة التعليم الفني الشامل في مصر”. ويأتي هذا التعاون الوثيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ليركز على الجانب الحيوي للتعليم الفني الفندقي داخل المدارس الحكومية المصرية، بمشاركة فاعلة من الاتحاد والغرف السياحية.
تأتي هذه المباحثات في صميم مساعي الاتحاد الرامية إلى تدعيم الجهود المستمرة لتأهيل وتدريب الكوادر السياحية الجديدة، لتكون قادرة على مواكبة خطة الدولة الطموحة للوصول بأعداد السائحين إلى 30 مليون زائر. وتهدف المبادرة إلى سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاع السياحي المصري من مهارات متخصصة ومتطورة.
قيادات سياحية وألمانية تجتمع لدعم التعليم
وقد ترأس الاجتماع المهم الأستاذ حسام الشاعر، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، فيما شهد حضورًا لافتًا من كبار قيادات القطاع السياحي في مصر. شمل الحضور من الجانب المصري الأستاذ محمد أيوب، رئيس غرفة المنشآت الفندقية، والأستاذ ياسر التاجوري، رئيس غرفة المنشآت والمطاعم السياحية، بالإضافة إلى الأستاذ إيهاب عبد العال، أمين صندوق الاتحاد، وعضوي مجلس الإدارة الأستاذ أحمد الوصيف والأستاذ نبيل رشدان، والمديرة التنفيذية هالة الخطيب، والمدير الإداري ومسؤول التدريب شمس البدري.
من جانب الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، حضر الاجتماع الأستاذ تورستن كلينك (Torsten Klinke) رئيس المشروع، والأستاذة رانيا عاطف، نائب رئيس المكون، والأستاذ خليل شعت، كبير المستشارين، إضافة إلى الأستاذ سفين تريدر (Sven Treder)، استشاري المشروع. هذا التجمع يؤكد على الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين لدفع عجلة التعليم السياحي والفندقي.
إنجازات ملموسة ومستقبل واعد للتعليم الفني
تركزت المناقشات حول ما تم إنجازه من مشروعات مشتركة على مدار أكثر من عام، والتي أسفرت عن تدريب ناجح لطلاب أربع مدارس ثانوية فندقية حكومية. تم هذا التدريب العملي في أرقى المنشآت الفندقية والمطاعم السياحية المنتشرة في عدد من المحافظات، مما وفر لهم خبرة عملية لا تقدر بثمن.
كما قامت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بتمويل مشروع حيوي يتمثل في إنشاء منصة نظام إدارة التعلم (LMS)، والتي تهدف لخدمة الأهداف ذاتها في تطوير التعليم الفني وتقديم محتوى تعليمي حديث. وتطرق الحديث أيضًا إلى الدور المحوري للاتحاد من خلال المجلس التسييري لمشروع التعليم الفني المزدوج، المشكل بموجب قرار من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، لضمان استمرارية وتوسيع نطاق التدريب.
ويجري العمل حاليًا على إتاحة فرص تدريبية لعدد أكبر من طلبة المدارس الحكومية داخل المنشآت السياحية، بحيث يصبح هذا التدريب جزءًا لا يتجزأ من مسارهم الدراسي، مما يعزز من جاهزيتهم لدخول سوق العمل في القطاع السياحي المصري بكفاءة واقتدار.








