الاتحاد السعودي يحسم مصير رينارد بعد التأهل لمونديال 2026

حسم ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، الجدل حول مستقبل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، مؤكدًا بقاءه على رأس القيادة الفنية للمنتخب الأول. جاء هذا التأكيد في أعقاب نجاح “الأخضر” في حجز مقعده بنهائيات كأس العالم 2026 بعد مباراة حاسمة.
تجديد الثقة بعد إنجاز المونديال
جاءت تصريحات ياسر المسحل عقب المباراة التي جمعت المنتخب السعودي بنظيره العراقي أمس الثلاثاء، والتي انتهت بالتعادل وضمنت للأخضر بطاقة العبور عبر الملحق الآسيوي. وفي رد مباشر على سؤال وُجّه إليه حول استمرارية المدرب الفرنسي في منصبه خلال مونديال 2026 وكأس آسيا 2027، قال المسحل بشكل قاطع: “رينارد مستمر بكل تأكيد. إن شاء الله يتطور المستوى تحت قيادته في المرحلة المقبلة”.
لا يقتصر طموح الاتحاد السعودي على مجرد المشاركة في كأس العالم 2026، بل يمتد إلى تحقيق نتائج لافتة في كأس آسيا 2027 التي تستضيفها المملكة. ويُنظر إلى قرار الإبقاء على هيرفي رينارد كخطوة استراتيجية لضمان الاستقرار الفني، خاصة بعد الفترة الانتقالية التي شهدت رحيل الإيطالي روبرتو مانشيني وعودة المدرب الفرنسي لترتيب الأوراق من جديد.
فلسفة الهدوء والتركيز
أشاد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم بالأسلوب الذي أدار به رينارد وجهازه الفني معسكر المنتخب، مشيرًا إلى قدرته على فرض حالة من الهدوء “وبدون تصريحات متشنجة”. هذا النهج ساهم في إبعاد اللاعبين عن الضغوط الخارجية والحفاظ على أعلى درجات التركيز خلال المرحلة الحرجة من التصفيات، وهو ما انعكس على الأداء داخل الملعب.
تأتي هذه الإشادة لترسم خطًا فاصلاً مع الأساليب الإدارية السابقة، وتؤكد على أهمية البيئة النفسية المستقرة لتحقيق الأهداف الكبرى. فالثقة الممنوحة لرينارد لا تنبع فقط من النتائج، بل أيضًا من قدرته على احتواء الفريق وإدارة الأزمات بهدوء، وهو ما كان يمثل تحديًا في فترات سابقة.
عودة “الثعلب” وتحديات المستقبل
يُذكر أن هذه هي الولاية الثانية للمدرب الملقب بـ”الثعلب”، حيث قاد الأخضر السعودي في مونديال قطر 2022، وحقق انتصارًا تاريخيًا على الأرجنتين. غادر رينارد في مارس 2023 لتدريب منتخب فرنسا للسيدات، قبل أن يعود مجددًا في أكتوبر 2024 لقيادة المنتخب خلفًا للإيطالي روبرتو مانشيني.
ومع حسم ملف مدرب المنتخب السعودي، وجه المسحل رسالة مباشرة للاعبين، مطالبًا إياهم بالحفاظ على المستوى الحالي والسعي المستمر للتطور. فالتحدي القادم لن يكون فقط في المحافظة على مقعد دائم في المحافل الدولية مثل كأس العالم 2026، بل في بناء فريق قادر على المنافسة بقوة على الألقاب القارية.









