الإغاثة الطبية بغزة تحذر: تصعيد عسكري لتهجير السكان ونقص حاد في الدواء

كتب: رحاب محسن
في ظل تصاعد الأحداث في قطاع غزة، دقت الإغاثة الطبية ناقوس الخطر، محذرة من تصعيد عسكري إسرائيلي مكثف يستهدف تهجير السكان قسرًا. يأتي ذلك بالتزامن مع تدهور الأوضاع الإنسانية ونقص حاد في الدواء والموارد الأساسية.
كشف عدي دبور، مدير الإغاثة الطبية في غزة، عن تصعيد الضغط العسكري الإسرائيلي على أهالي المدينة، مؤكداً أن قوات الاحتلال تستخدم كافة الوسائل المتاحة، جوًا وبرًا وبحرًا، بهدف تهجير السكان قسرًا من مناطقهم.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية أجراها دبور مع قناة «إكسترا نيوز»، حيث أشار إلى إبلاغ كافة أهالي مدينة غزة بضرورة التوجه نحو مناطق في جنوب القطاع، والتي يصنفها الاحتلال الإسرائيلي على أنها مناطق آمنة للنازحين.
قصف المراكز الصحية وتوقف الخدمات
ولم يقتصر الأمر على الضغط العسكري المباشر، فقد تعرض مركزا صحة عيادة الشاطئ والشيخ رضوان للقصف أمس، فضلاً عن تضرر مركز الإغاثة الطبية ذاته، ما أسفر عن توقف تام للخدمات الصحية الأساسية في تلك المراكز الطبية الحيوية. هذا التصعيد يعكس محاولة مكثفة للضغط على المدينة.
شدد دبور على أن هناك ضغطًا عسكريًا غير مسبوق تتعرض له مدينة غزة من كافة الاتجاهات، سواء عبر البحر أو الجو أو البر، وباستخدام ترسانة أسلحة الاحتلال بالكامل. الهدف المعلن هو دفع السكان نحو مناطق جنوب القطاع في إطار سياسة التهجير.
وأوضح أن هذه المناطق الآمنة المزعومة تعاني أصلاً من اكتظاظ شديد، حيث تستضيف نحو 250 ألف مواطن نزحوا إليها سابقًا من مدينة رفح في بداية الحرب. هذا التكدس يثير تساؤلات جدية حول قدرة هذه المناطق على استيعاب المزيد من النازحين.
أزمة إنسانية خانقة: نقص الخيام والأدوية
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع مع نقص الأدوية الأساسية بشكل كارثي، حيث يواجه نحو 350 ألف مريض مزمن في غزة صعوبة بالغة في الحصول على أدويتهم. وأكد دبور أن المضادات الحيوية والمسكنات الأساسية أصبحت غير متوفرة تمامًا في معظم المراكز الصحية.
علاوة على ذلك، أشار دبور إلى ندرة الخيام في قطاع غزة، وإن وجدت، فإن أسعارها خيالية؛ تتراوح بين ألف و1500 دولار للخيمة الواحدة، وهو مبلغ يفوق بكثير قدرة المواطن العادي على توفيره في ظل الظروف الراهنة.









