الأهلي يحسم مستقبله: إقبال كبير يزكي قائمة الخطيب ويمنحها تفويضًا جديدًا
رسالة من عمومية الأهلي.. حضور يتجاوز ضعف النصاب يرسم ملامح إدارة القلعة الحمراء للسنوات الأربع القادمة

في مشهد انتخابي عكس ثقل الجمعية العمومية، أسدلت اللجنة القضائية الستار على انتخابات النادي الأهلي مساء الجمعة، معلنةً عن اكتمال النصاب القانوني بحضور لافت تجاوز ضعف العدد المطلوب، مما يحسم عمليًا فوز القائمة الموحدة التي يقودها محمود الخطيب بالتزكية.
حضور قياسي ورسالة دعم
أعلن المستشار زكي شلقامي، رئيس اللجنة القضائية المشرفة، أن 11 ألفًا و768 عضوًا شاركوا في التصويت، وهو رقم يتجاوز بكثير النصاب القانوني المطلوب في اللائحة، والذي كان محددًا بـ5 آلاف عضو فقط. هذا الإقبال الكبير، الذي استمر منذ فتح باب التصويت في التاسعة صباحًا وحتى إغلاقه في السابعة مساءً، يُقرأ على أنه رسالة دعم واضحة من الأعضاء لاستمرارية المجلس الحالي.
ويعني هذا الحضور أن المرشحين على المقاعد التي لا تشهد منافسة، وعلى رأسهم الرئيس محمود الخطيب ونائبه ياسين منصور وأمين الصندوق خالد مرتجي، قد ضمنوا الفوز بعد تجاوز شرط الحصول على نسبة 25% من أصوات الحاضرين، ليصبح الأمر مجرد إجراء شكلي لإعلان النتيجة النهائية.
قائمة تجمع بين الخبرة والتجديد
خاض النادي الأهلي هذه الانتخابات بـقائمة موحدة ومتجانسة، ضمت وجوهًا مستمرة من المجلس السابق مثل طارق قنديل ومحمد الدماطي ومحمد الغزاوي ومحمد الجارحي، إلى جانب أسماء جديدة تحمل خبرات متنوعة، أبرزها سيد عبد الحفيظ، مدير الكرة السابق، وأحمد حسام عوض، وحازم هلال، مما يشير إلى رغبة في ضخ دماء جديدة مع الحفاظ على هيكل الإدارة الأساسي.
وفي العضوية تحت السن، ضمت القائمة الثنائي إبراهيم العامري ورويدا هشام، بينما اقتصرت المنافسة الحقيقية على مقعد العضوية فوق السن مع ترشح حسن طنطاوي بشكل مستقل خارج القائمة.
ما وراء المشهد الانتخابي
لم تكن انتخابات النادي الأهلي مجرد عملية تصويت، بل كانت استفتاءً على استقرار النادي ورؤيته المستقبلية. إن تشكيل قائمة موحدة بهذا الشكل يعكس نضجًا إداريًا يهدف إلى تجنب الصراعات الداخلية التي غالبًا ما تعصف بالأندية الكبرى، وتوجيه كل الجهود نحو تحقيق الأهداف الرياضية والاقتصادية. الحضور الكثيف للأعضاء لا يمنح الشرعية للمجلس الجديد فحسب، بل يمنحه أيضًا تفويضًا قويًا لتنفيذ مشاريعه الكبرى، وعلى رأسها ملف بناء الاستاد الجديد.
إن وجود شخصية اقتصادية بحجم ياسين منصور في منصب نائب الرئيس يمثل تحولًا استراتيجيًا نحو تعزيز الموارد المالية للنادي وتطبيق مفاهيم الإدارة المؤسسية الحديثة. وبهذا، فإن نتائج الانتخابات لا تحدد فقط أسماء مجلس الإدارة القادم، بل ترسم مسارًا واضحًا لمستقبل القلعة الحمراء يرتكز على الاستقرار الإداري والتوسع الاقتصادي للحفاظ على ريادته محليًا وقاريًا.









