الأحوال المدنية تصل للمواطنين: قوافل وخدمات إنسانية تجوب المحافظات

في مشهد إنساني يعكس حرص الدولة على الوصول إلى كل مواطن في مكانه، تواصل وزارة الداخلية جهودها الملموسة عبر قطاع الأحوال المدنية، الذي لم يعد ينتظر المواطن في مقراته، بل أصبح يذهب إليه أينما كان، ليقدم خدماته بسهولة ويسر، ويرسم البسمة على وجوه البسطاء وكبار السن وذوي الهمم.
قوافل الخير.. الخدمة تصل إلى باب البيت
لم تعد المسافات عائقًا أمام استخراج الأوراق الثبوتية، فقد انطلقت قوافل وزارة الداخلية المُجهزة فنيًا ولوجيستيًا لتجوب 9 محافظات حيوية، شملت القاهرة والجيزة والقليوبية والمنيا وأسيوط والدقهلية والبحيرة والمنوفية وشمال سيناء. هذه المبادرة لم تكن مجرد إجراء روتيني، بل كانت استجابة حقيقية لاحتياجات الناس في قراهم ومدنهم.
الأرقام تتحدث عن نفسها، حيث نجحت هذه القوافل في استخراج 7768 بطاقة رقم قومي و29229 مُصدرًا مميكنًا، وهو ما يعكس حجم الإقبال والثقة في هذه الخدمة. ونتيجة لهذا النجاح، قررت الوزارة استمرار عمل القوافل اعتبارًا من 11 أكتوبر الجاري، لتؤكد أن خدمة المواطن هي الأولوية القصوى.
استجابة فورية للحالات الإنسانية
لم تتوقف الجهود عند القوافل الميدانية، بل امتدت لتشمل لمسة إنسانية أكثر عمقًا عبر تخصيص خطوط ساخنة للاستجابة الفورية. عبر الرقم المختصر 15341، أصبح بإمكان كبار السن وذوي الهمم والحالات المرضية وأسر الشهداء طلب الخدمة لتصلهم حتى منازلهم في نفس اليوم، حيث تم تلبية وتوصيل 789 بطاقة رقم قومي و126 مُصدرًا مميكنًا بهذه الطريقة.
كما تم إيفاد مأموريات خاصة إلى منازل ومستشفيات 60 حالة إنسانية، في لفتة تؤكد أن الدولة لا تنسى أبناءها في أوقات مرضهم أو عجزهم. هذه الجهود لاقت استحسانًا واسعًا من المواطنين، الذين شعروا بأن الدولة تقف بجانبهم، وتوفر عليهم الوقت والجهد في أشد الظروف.
تغطية شاملة.. لا استثناءات في الخدمة
امتدت خدمات قطاع الأحوال المدنية لتشمل مواقع العمل الحيوية، حيث تم إيفاد مأموريات لاستخراج وتجديد بطاقات الرقم القومي للعاملين والمترددين على العاصمة الإدارية الجديدة وعدد من النوادي الخاصة، ليستفيد منها 229 مواطنًا ومواطنة. بالإضافة إلى ذلك، يواصل المركز النموذجي استقباله لكبار السن وذوي الهمم تحت شعار “قادرون باختلاف”، حيث تم خدمة 333 مواطنًا منهم.
تأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة شاملة تهدف إلى تفعيل الدور المجتمعي للأجهزة الأمنية، وإعلاء قيم حقوق الإنسان، وتجسيد فكرة أن تقديم الخدمات الجماهيرية بأفضل صورة هو حق أصيل لكل مواطن مصري.









