اقتحام مكتب رئيس مايكروسوفت احتجاجًا على صلات الشركة بالجيش الإسرائيلي

كتب: كريم عبد المنعم
في مشهدٍ درامي، اقتحم محتجون مكتب رئيس مايكروسوفت، براد سميث، الثلاثاء، احتجاجًا على علاقة الشركة بالجيش الإسرائيلي، في ظلِّ تصاعد التوتر في المنطقة. هذه الحادثة تُلقي الضوء على الجدل الدائر حول دور شركات التكنولوجيا في الصراعات الدولية.
وألقت الشرطة الأمريكية القبض على سبعة أشخاص، بينهم موظفون حاليون وسابقون في مايكروسوفت، على خلفية هذه الواقعة، التي تُثير تساؤلاتٍ مُلحة حول أخلاقيات التعاون التكنولوجي في مناطق النزاع.
احتجاجات مُتواصلة تُطالب بقطع العلاقات مع إسرائيل
لم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ سبقها اعتقال 18 شخصًا الأسبوع الماضي في احتجاجٍ مماثل أمام مقر الشركة الرئيسي. ويبدو أنَّ هذه الاحتجاجات، التي تُطالب بقطع علاقات مايكروسوفت مع إسرائيل ودفع تعويضات للفلسطينيين، مُستمرة في تصاعدها.
Azure في قلب العاصفة
تتركز الاحتجاجات حول منصة الحوسبة السحابية Azure التابعة لمايكروسوفت، والتي تُشير تقارير إلى استخدامها من قِبل الجيش الإسرائيلي. وتُطالب الجماعات المُحتجّة بوقف استخدام هذه التكنولوجيا في ظلِّ ما تعتبره انتهاكاتٍ لحقوق الإنسان.
وقد نفت مايكروسوفت هذه الادعاءات، مُؤكدةً التزامها بشروط الخدمة التي تحظر مثل هذا الاستخدام، وأعلنت عن مراجعةٍ قانونيةٍ خارجية للتحقيق في الأمر. فيما أكد براد سميث، رئيس مايكروسوفت، التزام الشركة باحترام مبادئ حقوق الإنسان في جميع تعاملاتها.
تحقيقاتٌ ومُطالبات بالشفافية
وكانت وكالة “أسوشيتد برس” قد كشفت سابقًا عن شراكة وثيقة بين مايكروسوفت ووزارة الدفاع الإسرائيلية، باستخدام منصة Azure لمعالجة معلومات استخباراتية. وأكدت مايكروسوفت حينها عدم وجود دليل على استخدام تقنياتها لإيذاء أشخاص في غزة، إلا أنها لم تُنشر نتائج مراجعتها الداخلية، ما أثار المزيد من التساؤلات.
في بيانٍ لها، وصفت جماعات الاحتجاج تحركاتها بأنها “احتجاجٌ على الدور النشط لمايكروسوفت في الإبادة الجماعية للفلسطينيين”. هذا التصعيد يُثير تساؤلاتٍ مُلحة حول مسؤولية شركات التكنولوجيا في مناطق النزاع، ودورها في ضمان عدم استخدام تقنياتها في انتهاكات حقوق الإنسان.









