اقتصاد

استقرار حذر في أسواق الخضروات: الطماطم تحافظ على مستوياتها والكرنب يسجل 37 جنيهًا

كيف تؤثر أسعار الخضروات على ميزانية الأسرة المصرية؟ تحليل لأحدث الأرقام الرسمية

مع نهاية تعاملات الأسبوع، شهدت أسعار الخضروات في السوق المصري حالة من الاستقرار النسبي يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، حيث تابع المواطنون المؤشرات الرسمية لتحديد احتياجاتهم الأساسية وسط تباين ملحوظ بين الأصناف المختلفة.

مؤشرات الأسعار الرسمية

وفقًا للبيانات الصادرة عن بوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لمركز معلومات مجلس الوزراء، استقرت أسعار بعض المحاصيل الحيوية بينما سجلت أخرى ارتفاعات أثرت على سلة الغذاء للمستهلك. جاءت هذه الأرقام لتعكس ديناميكيات العرض والطلب في نهاية الموسم الزراعي لبعض المحاصيل وبداية موسم جديد لغيرها.

حافظت أسعار الطماطم على ثباتها، حيث تراوح متوسط سعر الكيلو بين 17.7 و25 جنيهًا، وهو نطاق سعري واسع يعكس اختلاف الجودة والمناطق. في المقابل، سجلت أسعار البطاطس، وهي مكون رئيسي على المائدة المصرية، متوسط سعر بلغ 12.92 جنيه للكيلو، مما يوفر استقرارًا في هذا الصنف تحديدًا.

تباين في الأصناف الموسمية

أظهرت القائمة الرسمية تباينًا واضحًا في أسعار الخضروات الأخرى؛ إذ وصل متوسط سعر كيلو الليمون البلدي إلى 22.71 جنيه، وسجل خيار الصوب 18.95 جنيه. أما الكوسة، فقد بلغ متوسط سعرها 23.24 جنيه للكيلو، بينما سجلت الملوخية سعرًا أكثر اعتدالًا عند 13.82 جنيه.

من ناحية أخرى، تراوح متوسط أسعار البصل بين 14.58 و20 جنيهًا للكيلو في أسواق القاهرة، وهو صنف شهد تقلبات حادة خلال الفترات الماضية. لكن اللافت للنظر كان سعر الكرنب، الذي وصل متوسط سعر الواحدة منه إلى 37.1 جنيه، وهو رقم يعكس تأثير العوامل الموسمية وتكاليف النقل على المنتجات الزراعية كبيرة الحجم.

قراءة في دلالات الأرقام

هذا الاستقرار الحذر في أسعار الخضروات يخفي وراءه ضغوطًا اقتصادية حقيقية على ميزانية الأسرة. فثبات أسعار بعض السلع الأساسية مثل البطاطس يقابله ارتفاع في أصناف أخرى لا تقل أهمية، مما يجبر المستهلك على إعادة ترتيب أولوياته الشرائية. الأرقام لا تعكس مجرد تكلفة إنتاج ونقل، بل هي مرآة للقدرة الشرائية للمواطن وتفاعله مع متغيرات السوق اليومية.

إن وصول سعر الكرنبة الواحدة إلى ما يقارب 40 جنيهًا، وتجاوز سعر كيلو الكوسة والليمون حاجز الـ20 جنيهًا، يحول هذه الأصناف من سلع شعبية متاحة للجميع إلى منتجات تتطلب تفكيرًا قبل الشراء. هذا التحول في نمط الاستهلاك يمثل المؤشر الأهم على أن تكاليف المعيشة لم تعد مجرد أرقام في تقارير رسمية، بل أصبحت واقعًا يوميًا يختبر قدرة الأسر على التكيف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *