حوادث

اختفاء طفلة بني سويف: قصة فيديو هز “السوشيال ميديا” وكشف دراما أسرية

من استغاثة أب إلى خوف زوجة.. كيف تحولت قضية رأي عام إلى شأن عائلي؟

في دقائق معدودة، تحول مقطع فيديو لاستغاثة أب يبحث عن طفلته إلى قضية رأي عام مصغرة على منصات التواصل الاجتماعي في مصر. قصة بدأت بقلق بالغ وانتهت بتفاصيل تكشف عن دراما أسرية بسيطة، لكنها عميقة في دلالاتها، لتؤكد أن الحقيقة أحيانًا تكون أبعد ما يكون عن الانطباع الأول.

فيديو الاستغاثة

رصدت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، كعادتها في متابعة ما يثير قلق المواطنين، مقطع فيديو انتشر بسرعة البرق. يظهر فيه أب، تبين لاحقًا أنه سائق من مركز ناصر ببني سويف، يستغيث للمساعدة في العثور على ابنته البالغة من العمر 4 سنوات، والتي قال إنها فُقدت من والدتها في أحد الأسواق المزدحمة. كانت نبرة الأب كافية لإثارة تعاطف الآلاف، وبدأت معه موجة من الدعوات والمناشدات.

تحرك أمني

على الفور، تحركت أجهزة البحث الجنائي لكشف ملابسات الواقعة. والمفاجأة الأولى كانت أن أقسام الشرطة لم تتلق أي بلاغ رسمي بالاختفاء. هنا بدأت خيوط القصة الحقيقية تتكشف. تم تحديد هوية الأب، وباستدعائه وسؤاله، بدأت تتضح الصورة الكاملة التي لم تكن على بال أحد ممن شاهدوا الفيديو.

خوف الزوجة

أفاد الزوج بأنه تلقى اتصالًا من زوجته تخبره بفقدان الطفلة، فتوجه للبحث معها ونشر الفيديو. لكن ما حدث بعد ذلك كان محور القصة كلها. فالأم، وبعد وقت قصير من الذعر، عثرت على طفلتها سالمة. وبدلًا من أن تكون تلك هي النهاية السعيدة، قررت إغلاق هاتفها. لماذا؟ بحسب أقوالها لاحقًا، كان الخوف من رد فعل زوجها وعتابه لها على “إهمالها” هو الدافع. لقد خشيت من مشهد يتكرر في كثير من البيوت المصرية، ففضلت الاختفاء المؤقت على المواجهة.

درس اجتماعي

يرى مراقبون أن الواقعة، رغم بساطتها، تقدم درسًا اجتماعيًا مهمًا حول تأثير الضغوط الأسرية والخوف من اللوم في دفع الأشخاص لتصرفات غير منطقية. فالقصة لم تكن عن اختطاف أو جريمة، بل عن ديناميكيات العلاقة بين زوجين وخوف إنساني طبيعي. لقد حوّلت منصات التواصل الاجتماعي الأمر إلى قضية عامة، بينما كان حلها يكمن في حوار هادئ داخل الأسرة. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه المواقف التي تثير القلق العام دون داعٍ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *