عرب وعالم

اتفاق تبادل الأسرى.. ترقب حذر ومفاوضات اللحظة الأخيرة

فيما تتجه الأنظار إلى قطاع غزة، كشف قيادي بارز في حركة حماس عن موعد بدء تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والرهائن مع إسرائيل، في خطوة قد تمثل نقطة تحول في مسار الحرب، لكنها لا تزال محفوفة بتعقيدات اللحظات الأخيرة التي قد تعصف بالآمال المعقودة عليها.

ففي تصريح لوكالة “فرانس برس”، أكد أسامة حمدان، القيادي في حماس، أن صباح يوم الإثنين هو الموعد المتفق عليه لبدء عملية التبادل، مشددًا على أنه “لا توجد مستجدات إضافية”، في إشارة إلى أن الإطار العام للتفاهمات لا يزال قائمًا رغم العقبات.

تفاصيل غائبة وعقبة الأسماء

على الأرض، لا تزال الصورة ضبابية. أوضح حمدان أن الجناح العسكري للحركة، كتائب القسام، لم يبلغ القيادة السياسية بعد بأي ترتيبات ميدانية تتعلق بمكان وكيفية تسليم الرهائن، سواء الأحياء منهم أو رفات من توفوا خلال فترة الاحتجاز، وهو ما يترك الباب مفتوحًا أمام تعقيدات لوجستية وأمنية.

وتبرز العقبة الأكبر في قائمة أسماء المعتقلين الفلسطينيين، حيث أشار حمدان إلى أن بعض الأسماء التي طرحتها الحركة لم تحظَ بعد بموافقة الجانب الإسرائيلي. ومن المتوقع أن تُحسم هذه القوائم الشائكة بشكل نهائي مساء السبت أو صباح الأحد، في سباق مع الزمن لإنقاذ الاتفاق.

شخصيات وازنة خارج القائمة الأولية

وكانت وزارة العدل الإسرائيلية قد نشرت يوم الجمعة قائمة بأسماء من سيتم الإفراج عنهم، لكنها خلت من شخصيات ذات وزن سياسي كبير طالبت حماس بإطلاق سراحها، مما يعكس عمق الخلاف في المفاوضات. ومن أبرز هؤلاء:

  • مروان البرغوثي، القيادي البارز في حركة فتح والذي يحظى بشعبية واسعة.
  • أحمد سعدات، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
  • حسن سلامة، أحد القادة البارزين في كتائب القسام.

ويُنظر إلى استبعاد هذه الأسماء على أنه محاولة إسرائيلية لتجنب الإفراج عن رموز قد تعيد تشكيل المشهد السياسي الفلسطيني، وهو ما يمثل نقطة جوهرية في المفاوضات تتجاوز مجرد تبادل أعداد.

ملف إنساني على طاولة الاتفاق

بعيدًا عن تفاصيل التبادل، يحمل الاتفاق في طياته بُعدًا إنسانيًا بالغ الأهمية لسكان قطاع غزة. كشف حمدان عن بند ينص على فتح خمسة منافذ لإدخال المساعدات الإنسانية التي يحتاجها القطاع بشكل عاجل، في محاولة لتخفيف الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

كما يشمل الاتفاق إعادة فتح معبر رفح الحدودي أمام حركة الأفراد في الاتجاهين ابتداءً من يوم الأربعاء المقبل، مما سيمثل شريان حياة للعالقين والمرضى. ويتزامن هذا مع إعلان إيطالي سابق عن فتح المعبر يوم الثلاثاء بإشراف أوروبي، مما يشير إلى تنسيق دولي واسع لتأمين الجانب الإنساني من الصفقة.

بنود المرحلة الأولى

تنص المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت على إطلاق سراح 47 رهينة من بين 251 احتُجزوا في هجوم السابع من أكتوبر، بالإضافة إلى تسليم رفات رهينة آخر كان قد أُسر في عام 2014.

في المقابل، ستفرج إسرائيل عن حوالي 250 معتقلاً فلسطينيًا من أصحاب الأحكام العالية (المؤبد)، إلى جانب 1,700 معتقل آخر من قطاع غزة تم اعتقالهم منذ بدء الحرب، في عملية تبادل تُعد الأكبر منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *