إيطاليا تؤكد على حل الدولتين: رؤية روما لاستقرار الشرق الأوسط
تصريحات رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني تعكس إجماعًا أوروبيًا متجددًا حول ضرورة إقامة دولة فلسطينية كشرط للأمن الإقليمي.

في موقف يعكس ديناميكيات السياسة الأوروبية المتغيرة، وضعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حل الدولتين في صميم رؤية روما لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط. دعت ميلوني إسرائيل صراحةً إلى الاعتراف بحق الفلسطينيين في بناء دولتهم المستقلة. يمثل هذا التصريح ضغطًا دبلوماسيًا محسوبًا، ويشير إلى أن صبر العواصم الأوروبية بدأ ينفد تجاه سياسات الأمر الواقع التي تعرقل التسوية النهائية.
هذا الموقف، الذي يأتي في أعقاب جهود دبلوماسية مكثفة، يضع إيطاليا في مصاف الدول الأوروبية التي ترى أن غياب أفق سياسي واضح للفلسطينيين يغذي دوامات العنف ويهدد الأمن الإقليمي والدولي على حد سواء.
دعم أوروبي لمسار السلام
أشادت ميلوني بجهود تثبيت وقف إطلاق النار في غزة. وأكدت على أهمية دعم مقترح السلام المطروح، واصفةً إياه بأنه “لا غنى عنه”. إن تأييدها لمخرجات قمة شرم الشيخ يمثل انحيازًا واضحًا للمسار الدبلوماسي الذي تقوده أطراف إقليمية ودولية، وهو ما يتماشى مع التوجهات التي عبر عنها مكتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، والذي يشدد باستمرار على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي كقاعدة لأي تسوية دائمة.

رؤية إيطالية لأمن المتوسط
موقف روما ليس معزولاً. إنه يندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تأمين منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث تعتبر إيطاليا أن استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يمثل أحد أبرز مصادر عدم الاستقرار التي تنعكس تداعياتها مباشرة على أمن الطاقة والهجرة في أوروبا. لذلك، فإن الدفع نحو حل الدولتين لا يُنظر إليه كقضية أخلاقية فحسب، بل كضرورة استراتيجية لحماية المصالح الإيطالية والأوروبية الحيوية.









