إنريكي يفتح أبواب باريس أمام إريك غارسيا وبرشلونة في سباق مع الزمن

في كواليس سوق الانتقالات الأوروبية، تدور معركة صامتة لكنها شرسة، بطلها المدافع الشاب إريك غارسيا الذي أصبح حجر زاوية في دفاع برشلونة. وعلى الطرف الآخر، يقف باريس سان جيرمان بعيونه المتربصة، ينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض، وبينهما مدرب يعرف قيمة جوهرته جيدًا.
غارسيا.. “جوكر” فليك الذي ينتظر تقدير برشلونة
لم يعد إريك غارسيا مجرد لاعب في قائمة النادي الكتالوني، بل تحول إلى قطعة لا غنى عنها في خطط المدرب الألماني هانزي فليك. فبفضل مرونته التكتيكية وقدرته على اللعب كقلب دفاع أو كظهير، بات اللاعب بمثابة “الجوكر” الذي يحل أزمات الخط الخلفي، وهو ما يرفع من قيمته الفنية داخل الفريق الذي يعيش مرحلة إعادة بناء.
ورغم وجود اتفاق مبدئي بين اللاعب وإدارة البارسا على تمديد العقد الذي ينتهي في 30 يونيو المقبل، إلا أن خطوات النادي تبدو بطيئة بشكل يثير القلق. هذا التباطؤ، الذي وصفته صحيفة “سبورت” الكتالونية بـ”المفاجأة”، يأتي في وقت حسم فيه النادي ملفات لاعبين يُعتبرون “أقل أهمية”، مثل الشاب مارك بيرنال، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول أولويات الإدارة.
عيون إنريكي لا تخطئ الهدف
على الضفة الأخرى من الصراع، يقف المدرب الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان، مراقبًا الوضع عن كثب. إنريكي لا يرى في غارسيا مجرد مدافع متاح، بل يرى فيه مشروعًا يعرفه جيدًا، فهو من منحه فرصة الظهور الدولي الأول مع منتخب إسبانيا وهو في التاسعة عشرة من عمره عام 2020، في شهادة ثقة لا تُنسى.
هذا الاهتمام الشخصي من إنريكي يترجم إلى خطة عمل واضحة لدى النادي الفرنسي؛ فإذا لم يحسم برشلونة ملف التجديد سريعًا، فإن بطل فرنسا ينوي التقدم بعرض رسمي في يناير المقبل لخطف اللاعب. سيكون العرض بمثابة ضربة مزدوجة، حيث سيحصلون على مدافع دولي شاب مجانًا، ويحرمون منافسًا مباشرًا من أحد أعمدته المستقبلية.
سباق مع الزمن في كتالونيا
رغم كل الضغوط الخارجية، لا تزال كل المؤشرات داخل أروقة “كامب نو” توحي بأن غارسيا سيوقع في النهاية على عقد جديد، لكن عنصر الوقت أصبح حاسمًا. يجب على إدارة برشلونة التحرك بحذر وسرعة، لأن أي تردد قد يكلفها الكثير في سوق الانتقالات، خاصة وأن خصمًا بحجم باريس سان جيرمان لا يتردد في استغلال مثل هذه الفرص الثمينة.
هذه الدراما تتزامن مع مواجهة مرتقبة بين الفريقين في دوري أبطال أوروبا، مما يضيف بعدًا آخر للصراع الممتد من الملعب إلى مكاتب المفاوضات. فهل ينجح البارسا في تحصين جوهرته، أم يخطفها إنريكي إلى حديقة الأمراء؟









