
تتجه الأنظار مؤخرًا نحو مستقبل الموهبة البرازيلية الشابة، إندريك، مهاجم ريال مدريد، في ظل أنباء متزايدة عن اقترابه من خوض تجربة إعارة جديدة. فبعد فترة لم يحظَ فيها بفرصة حقيقية لإثبات ذاته، يبدو أن الأفق يتسع أمامه في الدوري الفرنسي، تحديدًا مع أولمبيك ليون، في خطوة قد تكون حاسمة لمسيرته.
مفاوضات متقدمة
أكد الصحفي الشهير المتخصص في انتقالات اللاعبين، فابريزيو رومانو، أن المحادثات بين عملاقي إسبانيا وفرنسا قد وصلت إلى مراحل متقدمة للغاية. وتدور المفاوضات حول إعارة إندريك إلى ليون بدءًا من يناير المقبل، مع تأكيد على أن الصفقة ستكون دون خيار الشراء، وهو ما يعكس رغبة ريال مدريد في الحفاظ على اللاعب كأصل مستقبلي، وإن كان يرى أن الوقت لم يحن بعد لدمجه بشكل كامل.
طموح اللاعب
من جانبه، يُرجّح مراقبون أن اللاعب البرازيلي الشاب، البالغ من العمر 19 عامًا، يرغب بشدة في هذه الخطوة. ففي ظل المنافسة الشرسة في خط هجوم ريال مدريد، ووجود أسماء ثقيلة، يجد إندريك نفسه خارج حسابات المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، وهو أمر طبيعي لأي لاعب شاب يبحث عن دقائق لعب منتظمة لتطوير قدراته وصقل موهبته.
دقائق قليلة
لم يشارك إندريك هذا الموسم سوى في 11 دقيقة فقط مع ريال مدريد، وذلك في مباراة فالنسيا التي فاز بها “الميرنغي” برباعية نظيفة، حيث دخل بديلًا لأحد زملائه في الهجوم. وعندما سُئل أنشيلوتي عن قلة الاعتماد على اللاعب، خاصة في ظل بعض الصعوبات الهجومية، اكتفى بالقول إن هناك “عدة مهاجمين في الملعب يمكنهم تشكيل خطورة”، وهو رد قد يحمل في طياته إشارة إلى أن اللاعب يحتاج لمزيد من النضج البدني والتكتيكي.
حلم المونديال
لا شك أن طموحات إندريك تتجاوز مجرد اللعب في الأندية. فاللاعب، الذي شارك في 14 مباراة دولية مع منتخب بلاده، منها مباراتان فقط كأساسي، يضع نصب عينيه العودة بقوة إلى صفوف “السامبا” والمشاركة في كأس العالم 2026. وتُعد التجربة الفرنسية فرصة ذهبية له لإثبات قدراته واستعادة مكانه في التشكيلة الأساسية للمنتخب البرازيلي، وهو ما يفسر إصراره على هذه الإعارة.
مكاسب للجميع؟
تبدو هذه الصفقة، إن تمت، بمثابة حل يرضي جميع الأطراف. فريال مدريد يضمن تطور لاعبه الشاب في بيئة تنافسية بعيدًا عن ضغوط “البيرنابيو”، مع الحفاظ على ملكيته. بينما يكتسب أولمبيك ليون موهبة هجومية واعدة قد تُحدث الفارق في صفوفه. أما إندريك نفسه، فيحصل على فرصة لا تقدر بثمن للعب بانتظام، وهو ما يحتاجه أي لاعب في هذه المرحلة العمرية الحرجة. إنها معادلة صعبة، لكنها قد تكون مفتاح النجاح للاعب يراه الكثيرون مستقبل الكرة البرازيلية.
في الختام، تُشير كل الدلائل إلى أن إعارة إندريك إلى ليون ليست مجرد صفقة انتقال عادية، بل هي استثمار في المستقبل. إنها خطوة محسوبة بعناية من جانب ريال مدريد للاستفادة القصوى من موهبة اللاعب، ومن جانبه هو لإعادة اكتشاف ذاته وصقل مهاراته بعيدًا عن الأضواء الكاشفة في مدريد، في سبيل تحقيق حلمه الأكبر بالوصول إلى قمة كرة القدم العالمية.









