رياضة

إنتر ميلان يواصل زحفه الأوروبي.. فوز صعب يؤمن موقعه في صراع الكبار

بفوز رابع على التوالي في دوري الأبطال، إنتر ميلان يثبت أقدامه في مجموعة نارية ويؤكد طموحاته القارية.

عزز نادي إنتر ميلان الإيطالي من موقعه في صدارة مجموعته بدوري أبطال أوروبا، بعد أن حقق فوزًا ثمينًا ولكنه لم يكن سهلًا على ضيفه كايرات ألماتي الكازاخي بنتيجة (2-1) مساء الأربعاء. وبهذا الانتصار، يواصل الفريق الإيطالي مسيرته المثالية محققًا العلامة الكاملة في أربع جولات متتالية، في رسالة واضحة لمنافسيه على طموحاته هذا الموسم.

تفاصيل حاسمة في ليلة أوروبية

على الرغم من السيطرة الميدانية، انتظر إنتر ميلان حتى الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول ليفتتح التسجيل عبر قائده الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، الذي استغل حالة من الارتباك داخل منطقة جزاء الخصم. هذا الهدف لم يكسر صمود الفريق الضيف، الذي عاد في الشوط الثاني وأدرك التعادل برأسية من أوفري أراد بعد مرور 11 دقيقة فقط، مما وضع أصحاب الأرض تحت ضغط حقيقي.

لكن الكلمة الأخيرة كانت للظهير البرازيلي كارلوس أوغوستو، الذي أطلق تسديدة أرضية قوية في الدقيقة 67، حسمت النقاط الثلاث لصالح “النيراتزوري” وأعادت الهدوء إلى مدرجات ملعب سان سيرو. ويُظهر هذا السيناريو قدرة الفريق على التعامل مع المباريات المعقدة، وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا في الأدوار الإقصائية المقبلة.

لاوتارو يكتب التاريخ

لم يكن هدف لاوتارو مارتينيز مجرد هدف عابر، بل أدخله تاريخ النادي من أوسع أبوابه. فقد أصبح القائد الأرجنتيني ثالث لاعب في تاريخ إنتر ميلان يسجل في أول ثلاث مباريات يشارك فيها بدوري الأبطال خلال موسم واحد، لينضم إلى قائمة تضم أساطير مثل الكاميروني صامويل إيتو (موسم 2010-2011) والبرازيلي أدريانو (موسم 2003-2004)، مما يعكس تأثيره القيادي والفني المتزايد.

صراع الصدارة يشتعل

رفع إنتر ميلان رصيده إلى 12 نقطة، لكنه يحتل المركز الثالث في واحدة من أكثر المجموعات تنافسية هذا الموسم. يتساوى الفريق الإيطالي في عدد النقاط مع عملاقي أوروبا، بايرن ميونيخ الألماني وأرسنال الإنجليزي، ليتحدد الترتيب النهائي بفارق الأهداف فقط. هذا الوضع المعقد يؤكد أن كل نقطة وكل هدف سيكون له ثمن باهظ في الجولتين المتبقيتين.

وفي هذا السياق، يرى المحلل الرياضي المتخصص في كرة القدم الإيطالية، أليساندرو كوستا، أن “إنتر ميلان أظهر نضجًا تكتيكيًا كبيرًا هذا الموسم، فهو لا يعتمد فقط على قوته الهجومية، بل على قدرته على حسم المباريات الصعبة حتى لو لم يكن في أفضل حالاته، وهذه هي سمة الفرق الكبرى التي تنافس على الألقاب”.

في الختام، يمكن القول إن فوز إنتر ميلان لم يكن مجرد ثلاث نقاط روتينية، بل كان اختبارًا حقيقيًا لقدرة الفريق على الصمود تحت الضغط، وتأكيدًا على أنه يمتلك الأدوات اللازمة للمنافسة بقوة على الساحة الأوروبية، مستلهمًا من وصوله إلى نهائي البطولة في الموسم الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *