عرب وعالم

إقالة مديرة مراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية.. صراع اللقاحات يشتعل في البيت الأبيض

كتب: كريم عبد المنعم

في تطور مفاجئ، أقال البيت الأبيض مديرة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، سوزان موناريز، بعد رفضها الاستقالة على خلفية ضغوط لتغيير سياسة اللقاحات. هذه الإقالة أشعلت فتيل أزمة داخل أروقة البيت الأبيض، ورفعت منسوب التوتر بين الإدارة ومسؤولي الصحة.

صراع على صحة أمريكا

أكدت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية، مساء الأربعاء، خبر إقالة موناريز، في حين نفى محاموها ذلك، مؤكدين أنها لم تستقل ولم تُفصل. وأشار بيان المحامين إلى أن وزير الصحة، روبرت كينيدي جونيور، يستخدم الصحة العامة كسلاح لتحقيق مكاسب سياسية، مما يعرض حياة الملايين للخطر. ووصفوا الضغط على موناريز لتمرير توجيهات غير علمية بأنه استهداف مباشر لها، لحماية الشعب الأمريكي من أجندة سياسية.

كينيدي يُبرر الإقالة

من جانبه، برر المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، قرار الإقالة بعدم انسجام موناريز مع أجندة الرئيس فيما يخص الصحة العامة، مؤكداً رفضها الاستقالة رغم طلب وزارة الصحة منها ذلك. في المقابل، تمسك محامو موناريز بأنها لم تكن تنوي الاستقالة، وأنها قانونيًا لا تزال في منصبها ما لم يصدر قرار إقالة من الرئيس ترمب نفسه.

مراكز السيطرة على الأمراض في مهب الريح

شهدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يوم الأربعاء، استقالات بالجملة لمسؤولين كبار، بينهم المسؤول الطبي الأول بالوكالة ومدير مركز الأمراض المعدية، مما أثار المزيد من القلق حيال مستقبل الهيئة الصحية الأهم في البلاد. وتأتي هذه التطورات في ظل انتقادات متكررة من كينيدي وحلفائه للمراكز، واتهامات بالتساهل مع شركات الأدوية واللقاحات.

لقاحات كورونا.. نقطة الخلاف

منذ توليه منصبه، أحدث كينيدي تغييرات جذرية في سياسات اللقاحات، وأثار جدلاً واسعًا بتحديد نطاق لقاحات كورونا للفئات الأكثر عرضة للخطر فقط. تعرضت موناريز، التي تم تعيينها في يوليو الماضي، لضغوط من كينيدي لإلغاء بعض موافقات لقاحات كورونا. ورفضت موناريز دعم تغيير سياسة اللقاحات دون استشارة فريقها، ما دفع كينيدي لحثها على الاستقالة، بحجة أنها لا تدعم أجندة الرئيس.

معركة قانونية مرتقبة

أكدت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، عبر منصة “إكس”، أن موناريز لم تعد مديرة المراكز، وشكرتها على خدماتها. بينما أعلن محاموها رفضهم لقرار الإقالة، مؤكدين أنها لا تزال في منصبها قانونيًا. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تطورات جديدة في هذه القضية، خاصة مع إعلان السيناتور بيل كاسيدي، رئيس لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، عن نيته مراقبة الأمر عن كثب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *