عرب وعالم

إعصار ميليسا يضرب الكاريبي.. وترامب يعرض المساعدة من سيول

دمار غير مسبوق في جامايكا.. كيف تحول إعصار ميليسا إلى أزمة إقليمية واستدعى تدخلاً أمريكياً؟

من العاصمة الكورية الجنوبية سيول، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استعداد بلاده لتقديم مساعدات عاجلة إلى جامايكا، التي تواجه حالياً الآثار المدمرة لإعصار ميليسا، في خطوة تعكس حجم الكارثة التي تضرب منطقة الكاريبي.

مسار من الدمار

ضرب إعصار ميليسا، المصنف ضمن الفئة الخامسة وهي الأعلى خطورة، سواحل جامايكا بقوة تدميرية هائلة، مخلفاً وراءه أضراراً جسيمة في البنية التحتية. الكارثة لم تقتصر على جامايكا، حيث لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم، بل امتدت لتشمل دولاً أخرى في منطقة الكاريبي، إذ سجلت هاييتي وجمهورية الدومينيكان خسائر بشرية أيضاً جراء الأمطار الغزيرة المصاحبة للإعصار.

تصريحات ترامب.. ما بين الدعم والدهشة

وفي تصريحات نقلتها شبكة “سي إن إن” الأمريكية، أكد ترامب أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب، معبراً عن دهشته من قوة الإعصار. وقال: “أنا معتاد على الأعاصير كوني من فلوريدا، لكني لم أر شيئاً كهذا من قبل.. إنه يدمر كل شيء في طريقه”، في إشارة إلى القوة غير المسبوقة التي يتمتع بها إعصار ميليسا.

أبعد من مجرد عاصفة

تأتي هذه الكارثة لتؤكد على نمط متصاعد من الظواهر الجوية المتطرفة التي يربطها الخبراء مباشرة بـ تغير المناخ. فتشكُّل الأعاصير المدارية فوق مياه المحيطات الدافئة، كما هو الحال مع ميليسا، لم يعد مجرد حدث موسمي عابر، بل أصبح مؤشراً على تحولات مناخية عميقة. إن تكرار الأعاصير بهذه القوة يضع ضغوطاً هائلة على اقتصادات دول الكاريبي الهشة، ويحول الظواهر الطبيعية إلى أزمات إنسانية واقتصادية تتطلب استجابات دولية منسقة.

يُذكر أن موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي، الذي يمتد رسمياً من الأول من يونيو حتى الثلاثين من نوفمبر، يشهد في السنوات الأخيرة نشاطاً متزايداً من حيث عدد العواصف وشدتها، ما يطرح تحديات مستمرة أمام جهود التأهب والاستجابة في المناطق المعرضة للخطر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *