إصابة فيران توريس تربك حسابات إسبانيا وتكشف توتر العلاقة مع برشلونة

في خطوة تعكس حساسية الموقف بين نادي برشلونة والمنتخب الإسباني، غادر المهاجم فيران توريس معسكر “لا روخا”، ليعود إلى ناديه قبل مواجهة بلغاريا المرتقبة غداً الثلاثاء. يأتي هذا القرار كإجراء احترازي بعد شعور اللاعب بآلام، مما يضيف فصلاً جديداً في ملف إدارة الأحمال البدنية للاعبين الدوليين.
تفاصيل الاستبعاد وأسبابه
أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم في بيان رسمي صباح الاثنين، أن مغادرة توريس للمعسكر جاءت نتيجة تعرضه لإصابة. وبعد أن أبلغ اللاعب الجهاز الطبي بشعوره بآلام، كشفت الفحوصات الطبية عن معاناته من “حمل زائد دون وجود إصابة تشريحية”، وهو تشخيص دقيق يهدف إلى طمأنة النادي الكتالوني وتجنب أي تفاقم للوضع.
أوضح البيان أن القرار اتُخذ “نظراً لقرب موعد المباراة ضد بلغاريا، وحرصاً على عدم المخاطرة وإعطاء الأولوية لصحة اللاعب”. وأكد الاتحاد أنه أبلغ الخدمات الطبية في برشلونة بكافة التفاصيل، في محاولة واضحة لتعزيز الشفافية وتجنب أي سوء فهم قد ينشأ، كما حدث في وقائع سابقة.
خلفيات القرار وسياقه
بحسب ما نقلته صحيفة “أس” الإسبانية، فإن الحمل البدني الزائد الذي يعاني منه مهاجم برشلونة يُعد “ضئيلاً للغاية”، لكن الجهاز الفني والطبي للمنتخب فضّل استبعاده. هذا الحرص المبالغ فيه لا يمكن فصله عن الأجواء المتوترة التي سادت العلاقة بين إدارة برشلونة ومسؤولي المنتخب، خاصة بعد إصابة النجم الشاب لامين يامال في معسكر سبتمبر الماضي، والتي أثارت جدلاً واسعاً.
يبدو أن الجهاز الفني لمنتخب “لا روخا” بات يتعامل بحذر شديد مع لاعبي برشلونة على وجه الخصوص، مفضلاً إراحتهم عند أول بادرة إجهاد لتفادي أي صدام جديد. وينضم توريس، الذي شارك أساسياً في الفوز الأخير على جورجيا بهدفين نظيفين، إلى قائمة من الغائبين البارزين بسبب الإصابة، والتي تضم زميليه في الفريق الكتالوني لامين يامال وداني أولمو، بالإضافة إلى مدافع ريال مدريد دين هويسن، مما يضع المنتخب أمام تحديات في استحقاقاته ضمن تصفيات كأس العالم 2026.









