رياضة

إصابة غافي.. هانزي فليك يكشف الوجه الآخر للمأساة في برشلونة

في قلب العاصفة التي ضربت أروقة نادي برشلونة بخبر غياب نجمه الشاب غافي لفترة طويلة، خرج المدرب الألماني هانزي فليك برؤية مختلفة تمامًا، محولًا ما يبدو كنكبة رياضية إلى خطوة لا بد منها من أجل مستقبل اللاعب والنادي.

تفاصيل القرار الصعب.. الجراحة كانت حتمية

القصة بدأت بإعلان رسمي من برشلونة، أمس الثلاثاء، عن غياب القلب النابض لخط الوسط، غافي، لفترة مؤلمة قد تمتد إلى خمسة أشهر. الإصابة لم تكن بسيطة، بل استقرت في غضاريف الركبة اليمنى، واضعة اللاعب الشاب والنادي أمام خيارين أحلاهما مر.

كان الخيار الأول هو اللجوء إلى العلاج التحفظي، وهو مسار محفوف بالمخاطر قد يسمح له باللعب مع بعض الآلام، لكنه يهدد مستقبله على المدى الطويل. أما الخيار الثاني، فكان الخضوع لـالجراحة، ما يعني غيابًا أطول، ولكنه يضمن عودة أكثر أمانًا وصلابة. وبعد مشاورات طبية مكثفة، حُسم الأمر لصالح المشرط الجراحي.

فليك: “نبأ سيئ للفريق.. لكنه جيد لغافي”

في المؤتمر الصحفي الذي تلا الإعلان، كان الجميع ينتظر كلمات المواساة من هانزي فليك، لكن المدرب الألماني فاجأ الحضور بتحليله العميق. قال بنبرة هادئة وحاسمة: “عندما علمنا بفترة غياب غافي، قلنا إن هذا نبأ سيئ، لكن الحقيقة أنه أمر جيد بالنسبة له هو شخصيًا”.

وتابع فليك شارحًا فلسفته: “علينا أن ننظر للأمر من زاوية مختلفة. هذا الشاب لا يزال في الحادية والعشرين من عمره، وأمامه مسيرة كروية طويلة تمتد لـ 15 عامًا قادمة. الأهم الآن هو أن يعود إلينا وهو لائق بنسبة 100%”. هذه الكلمات لم تكن مجرد تصريح، بل رسالة واضحة بأن مستقبل اللاعب أثمن من أي مكسب قصير الأمد في الدوري الإسباني.

زيارة صباحية.. ولمسة إنسانية من المدرب

لم يكتفِ فليك بالكلمات، بل أتبعها بفعل يعكس الجانب الإنساني في شخصيته. كشف عن زيارته لغافي في الصباح الباكر، في لفتة أبوية غير متوقعة. يقول فليك: “لقد زرته هذا الصباح، وتفاجأ بوجودي في هذا الوقت المبكر. تحدثنا معًا، وأعتقد أنه الآن بدأ يرى الأمور من المنظور الذي تحدثت عنه”.

وأشاد المدرب الألماني بروح لاعبه القتالية، واصفًا إياه بأنه “شخص مفعم بالمشاعر يعيش من أجل الفريق”. وأقر بصعوبة تعويض الجودة التي يقدمها، لكنه أكد أن الفريق بأكمله في انتظار عودته. كلمات فليك لم تكن مجرد تصريحات لوسائل الإعلام، بل كانت بمثابة بلسم لجراح لاعب شاب يمر بأصعب فترات مسيرته حتى الآن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *