إشادات دولية واسعة بقمة شرم الشيخ للسلام ودور مصر المحوري

عقب عامين من التوتر المتصاعد في المنطقة، حظيت قمة شرم الشيخ للسلام بإشادات دولية واسعة، حيث اعتبرها القادة المشاركون خطوة محورية يمكن البناء عليها لإرساء أسس جديدة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط. تعكس هذه الإشادات حجم الرهان الدولي على الدور المصري في إدارة الأزمات الإقليمية المعقدة.
مواقف القوى الكبرى
في تصريحات عكست ثقل الدور الأمريكي في المفاوضات، أكد الرئيس دونالد ترامب أن “الكثير قد أُنجز في إسرائيل ومصر”، مشددًا على ضرورة تكاتف “الدول العظيمة” لإتمام المهمة. وأشار إلى أن التوصل لاتفاق بشأن قطاع غزة جاء في توقيت مناسب، معتبرًا أن الإنجاز الأكبر يبقى تحقيق السلام الشامل في المنطقة، والذي يمثل القطاع جزءًا منه فقط.
من جانبه، وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم بأنه “تاريخي”، في إشارة إلى الزخم الذي ولدته القمة. وكشف أن المقترح الأمريكي بتشكيل ما يسمى “مجلس السلام” لا يزال قيد البحث، ما يؤشر على أن المباحثات دخلت مرحلة بلورة آليات عملية لتنفيذ مخرجات القمة، وهي خطوة تتجاوز مجرد البيانات الختامية.
تقارب إقليمي نحو حل مستدام
على الصعيد الإقليمي، أعرب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن أمله في أن تكون قمة شرم الشيخ للسلام منطلقًا لتوافقات مستقبلية تخدم القضية الفلسطينية بشكل عادل ومستدام. تصريحاته التي ركزت على “التزام كافة الأطراف” بما تم التوصل إليه، تحمل في طياتها دعوة ضمنية لضمانات دولية تمنع انهيار التفاهمات الهشة التي غالبًا ما تلت مسارات تفاوضية سابقة.
وفي تأكيد على أهمية القمة، وصفت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية الحدث بأنه “نقطة تحول مهمة” في الجهود الدبلوماسية. هذا الموقف يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى دور أنقرة كلاعب إقليمي مؤثر، ويشير إلى وجود توافق متزايد بين القوى الإقليمية على ضرورة تحقيق وقف دائم لإطلاق النار وإرساء استقرار إقليمي طويل الأمد.
التزام أوروبي بإعادة الإعمار
بدورها، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني للرئيس عبد الفتاح السيسي التزام بلادها بالمساهمة في إعادة إعمار غزة، وربطت ذلك بضرورة إعادة إطلاق العملية السياسية القائمة على حل الدولتين. هذا الموقف الأوروبي لا يقتصر على الدعم الإنساني، بل يمثل استثمارًا سياسيًا في استقرار المنطقة لمنع تداعيات أي صراع مستقبلي على أمن المتوسط.
واستعرضت ميلوني مع الرئيس السيسي الخطوات التالية لتنفيذ خطة السلام، مما يوضح أن القمة لم تكن حدثًا بروتوكوليًا، بل بداية لمسار عملي يتضمن خططًا تنفيذية واضحة. ويأتي هذا في سياق حرص أوروبي متزايد على لعب دور فاعل في قضايا الشرق الأوسط، وعدم ترك الساحة حصرًا على اللاعبين التقليديين.
وشهدت القمة، التي ترأسها الرئيسان عبد الفتاح السيسي ودونالد ترامب، مشاركة دولية واسعة عكست حجم الاهتمام العالمي بالتوصل إلى حل، حيث حضر رؤساء دول وحكومات وممثلون عن:
- الأردن، قطر، الكويت، البحرين، الإمارات، سلطنة عمان، السعودية، العراق
- تركيا، إندونيسيا، أذربيجان، باكستان، اليابان، الهند
- فرنسا، قبرص، ألمانيا، المملكة المتحدة، إيطاليا، إسبانيا، اليونان، أرمينيا، المجر، هولندا، النرويج
- كندا، باراغواي









