إسرائيل تكرم ترامب بوسام رئاسي لدوره في صفقة الأسرى

في خطوة لافتة تعكس عمق التقدير لدوره في إبرام صفقة تبادل الأسرى الأخيرة، قرر الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوج منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسام رئيس الدولة. يأتي هذا التكريم تقديرًا لما وصفته تل أبيب بالجهود الحاسمة التي أدت إلى الإفراج عن محتجزين إسرائيليين كانوا في قطاع غزة، في سياق سياسي يشي بتغير في موازين القوى الإقليمية.
خلفيات القرار وتوقيته
أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن القرار جاء بعد مشاورات داخلية، ليصبح بمثابة رسالة رمزية تعبر عن “امتنان الدولة للدور الحاسم الذي لعبه ترامب”. ويتزامن هذا التكريم مع زيارة مرتقبة لترامب إلى إسرائيل اليوم الإثنين، وهي الأولى له منذ إعادة انتخابه، مما يمنح الخطوة بعدًا سياسيًا يتجاوز مجرد التقدير البروتوكولي، ويرسخ التحالف الاستراتيجي بين إدارته والحكومة الإسرائيلية الحالية.
وفي بيان رسمي، أشاد يتسحاق هرتسوج بترامب قائلاً: “بفضل جهوده المتواصلة، لم يساعد الرئيس ترامب فقط في إعادة أحبائنا إلى وطنهم، بل ساهم أيضًا في وضع أسس جديدة لمرحلة من التعاون والسلام في الشرق الأوسط“. وأضاف: “سيكون من دواعي شرفي أن أقلده وسام الشرف الرئاسي الإسرائيلي”، مؤكدًا أنه سيبلغه بالقرار شخصيًا خلال زيارته، على أن يتم المنح رسميًا خلال الأشهر المقبلة.
خطة سلام بملامح أمريكية
تكتسب زيارة ترامب أهمية خاصة لتزامنها مع إطلاق المرحلة الأولى من خطة السلام التي اقترحها، والتي تهدف لإنهاء الحرب المشتعلة منذ هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023. تتضمن الخطة، المكونة من 20 بندًا، تنفيذ عملية تبادل أسرى بين إسرائيل والحركة، وهو الملف الذي كان محور جهود دونالد ترامب الأخيرة. ومن المقرر أن يلقي ترامب كلمة في الكنيست ويلتقي بعدد من عائلات الأسرى.
وفي تصريحات سبقت زيارته، كشف ترامب عن متابعته لتجمع جماهيري في تل أبيب دعمًا للرهائن، شاركت فيه ابنته إيفانكا وصهره جاريد كوشنر، واصفًا إياه بـ”الرائع”. وعن رسالته للإسرائيليين، قال: “حب وسلام إلى الأبد”. اللافت في حديثه هو ربطه المباشر بين نجاح صفقة غزة وما وصفه بـ”الهجوم الذي أمر به ضد المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي”، معتبرًا أن هذا الهجوم أضعف الدعم الإيراني لحماس ودفعها للتفاوض.
دبلوماسية إقليمية معقدة
أشار ترامب إلى مراسم إطلاق خطته في شرم الشيخ، مرحبًا بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومبررًا غياب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ”ترتيبات الجانب المصري”. هذا التصريح يلقي الضوء على الديناميكيات المعقدة التي تحكم المشهد الإقليمي، حيث تلعب أطراف متعددة أدوارًا محورية في صياغة مستقبل المنطقة. ويُذكر أن “وسام رئيس الدولة” يُمنح للشخصيات التي قدمت إسهامات استثنائية لإسرائيل أو للبشرية، وقد مُنح سابقًا للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عام 2013.









