عرب وعالم

إسرائيل تدرس مقترح ترامب لصفقة تبادل الأسرى الشاملة ووقف القتال في غزة

في تطور قد يقلب موازين الصراع المستمر، كشف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الأحد الموافق السابع من سبتمبر لعام 2025، عن دراسة جادة لمقترح أمريكي جديد. يتعلق المقترح، الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بصفقة واسعة النطاق لتبادل الأسرى، يمكن أن تمهد لوقف شامل للعمليات العسكرية في قطاع غزة، في تحرك يراه البعض فرصة حقيقية لإنهاء الأزمة.

تفاصيل المقترح الأمريكي

وبحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، ينص مقترح ترامب على إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين الثمانية والأربعين دفعة واحدة. وفي المقابل، تلتزم إسرائيل بالإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين من سجونها، بالإضافة إلى إلغاء المرحلة الثانية من عملية «عربات جدعون» التي تستهدف السيطرة على مدينة غزة.

وتشير الصحيفة إلى أن الخطة الأمريكية تتضمن بدء مفاوضات لإنهاء الحرب برعاية وإدارة أمريكية مباشرة، مع ضمان عدم قدرة إسرائيل على استئناف القتال في قطاع غزة خلال فترة المفاوضات. هذا الجانب من المقترح يسعى لترسيخ وقف إطلاق النار كجزء أساسي من أي تقدم دبلوماسي.

مواقف متباينة وتفاؤل حذر

من جانبه، أبدى مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شكوكًا حول قبول حركة حماس للمقترح، زاعمًا أنها «ستواصل رفض خطة ترامب». إلا أن ردود الفعل الأولية من داخل إسرائيل كانت أكثر تفاؤلًا، خاصة من قبل منتدى أسر المحتجزين، الذي اعتبر المقترح «اختراقًا حقيقيًا محتملًا» إذا ما تأكدت صحته.

وأكد المنتدى أن المقترح، الذي ينص على إطلاق سراح جميع المحتجزين الـ 48 في اليوم الأول، يمثل اتفاقًا شاملًا يضمن وقف إطلاق النار طوال فترة المفاوضات. وشدد على أن الضمانة الشخصية التي يقدمها الرئيس الأمريكي لهذه الصفقة تعتبر «خطوة تاريخية غير مسبوقة»، داعيًا الحكومة الإسرائيلية إلى «إعلان دعمها غير المشروط للاتفاق الناشئ».

دعوات سياسية لدعم الصفقة

ولم يقتصر التأييد على عائلات المحتجزين فحسب، بل امتد إلى الساحة السياسية الإسرائيلية. فقد دعا وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب «أزرق أبيض»، بيني جانتس، إلى الاستجابة لمقترح الرئيس ترامب بـ«نعم واضحة». وشدد جانتس على ضرورة عدم تضييع هذه الفرصة، في إشارة إلى المحاولات السابقة التي باءت بالفشل.

ووجه جانتس نداءً لزملائه في المعارضة لتقديم كل الدعم السياسي اللازم، بما في ذلك إمكانية الانضمام إلى حكومة وحدة وطنية مؤقتة لخدمة قضية الأسرى إذا اقتضت الضرورة. ويهدف هذا التحرك إلى توفير شبكة أمان سياسية لنتنياهو، في حال واجه معارضة قوية للصفقة من قبل الوزيرين اليمينيين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، مما قد يضمن المضي قدمًا في صفقة تبادل الأسرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *