إسبانيا تفضّل الإشارة على تعديل البنية: 35% من المشاة يجرون هواتفهم أثناء العبور

المديرية العامة للمرور الإسبانية تُقرب من 35% من المشاة إلى خطر الهاتف المحمول على الطرق

في أحد تقاطعات مدريد المزدحمة، توقفت مجموعة من المارة عند إشارة حمراء، وكل منهم يحدق في شاشة هاتفه. رقم صادم ظهر في تقرير حديث للمديرية العامة للمرور (DGT): **35%** من المشاة يجرون هواتفهم أثناء عبورهم.

المسؤول الأعلى للـ DGT، بيرناردو نافارو، أشار إلى أن كثيرًا من البلديات الإسبانية اختارت **الإشارة** بدلاً من تعديل البنية التحتية لتقليل المخاطر. “إنها طريقة أسرع وأقل تكلفة”، صرح بها خلال مؤتمر «المشاة والسلامة المرورية» الذي حضره وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا.

لم تُفصح المصادر الرسمية عن تفاصيل التكلفة الفعلية لكل إشارة جديدة، لكن هناك إشارات إلى أن الإنفاق على الإشارات ارتفع بنحو **8%** مقارنة بالعام السابق. الأرقام لا تزال قيد التدقيق، ولا يزال هناك سؤال قائم: هل سيستمر الاتجاه نحو الإشارة فقط أم سيُعاد النظر في تعديل الطرق؟

في الجلسة، أضاف نافارو أن “قد نحتاج إلى تدقيق شامل لتحديد الإشارات غير الضرورية”. لم يُعلن بعد عن جدول زمني لهذا التدقيق، ولا عن الجهات التي ستتولى التنفيذ.

من جانب آخر، أظهر وزير الداخلية أن **نسبة المشاة الذين يتجاوزون الإشارات الحمراء** ارتفعت، مشيرًا إلى “الروتين أو القلق أو العادة” كأسباب محتملة. لم تُذكر أرقام دقيقة، لكن الاتجاه واضح.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التحركات قد تُعيد تشكيل طلبات السوق على أنظمة المساعدة المتقدمة في السيارات (ADAS). فمع تزايد الاعتماد على الإشارات، قد يتطلب الأمر من صانعي السيارات تعزيز حساسات الرؤية والتنبؤ لتقليل الحوادث المرتبطة بالمشاة غير المنتبهين.

**الوضع لم يُحدد بعد بالكامل**؛ ما زالت التفاصيل الميدانية قد تختلف عن ما يُعلن على المستوى المركزي.

في ختام المؤتمر، شدد غراندي-مارلاسكا على أن “المشي لا ينبغي أن يكون خطرًا”. لم يُعطِ أي توجيه تشريعي فوري، لكن الرسالة واضحة: الحاجة إلى توعية أوسع حول مخاطر استخدام الهواتف أثناء العبور.

هل سيؤدي هذا التركيز على الإشارة إلى تحسين ملحوظ في إحصاءات الحوادث؟ لم تتضح الصورة النهائية بعد.

Exit mobile version