حوادث

إحالة سائق للمفتي بقضية قتل الخانكة: تشكيل عصابي ومخدرات

محكمة جنايات بنها تحيل سائقًا للمفتي في جريمة قتل عمد بالخانكة ضمن تشكيل عصابي للإتجار بالمخدرات وحيازة أسلحة

في خطوة قضائية حاسمة، أحالت محكمة جنايات بنها، الدائرة الثالثة، برئاسة المستشار سيد رفاعي حسين عزت، وعضوية المستشارين عزت سمير عزت، ومصطفى أنور أحمد مؤمن، وحسام فاروق عبد اللطيف الدسوقي، وأمانة سر مينا عوض، سائقًا لفضيلة مفتي الجمهورية. يأتي هذا القرار لإبداء الرأي الشرعي فيما اقترفه المتهم، الذي يواجه اتهامات بالقتل العمد هو وخمسة آخرون، ضمن قضية هزت مركز الخانكة بمحافظة القليوبية.

تتضمن الاتهامات الموجهة للمتهم الرئيسي وشركائه، قتل شخص بعيار ناري داخل أرضه الزراعية، بالإضافة إلى تكوين تشكيل عصابي متخصص في الإتجار بالمواد المخدرة. كما شملت التهم حيازة أسلحة نارية وذخائر غير مرخصة، مما يبرز مدى خطورة الجرائم المرتكبة. وقد حددت المحكمة جلسة الأول من دور شهر ديسمبر المقبل للنطق بالحكم النهائي، مع استمرار حبس باقي المتهمين حتى ذلك التاريخ.

خيوط الجريمة وتفاصيل المتهمين

كشف أمر الإحالة، الذي حمل رقم 43833 لسنة 2024 جنايات مركز الخانكة ورقم 5467 لسنة 2024 حصر كلي شمال بنها، عن تفاصيل دقيقة حول المتورطين في هذه الجريمة. المتهمون هم: هاني ج ح (42 عامًا، سائق من الجعافرة)، محمد ع س (17 عامًا، نجار موبيليا من كوم السمن)، ياسر خ ع (23 عامًا، فكهاني من الجعافرة)، محمد أ س (16 عامًا، سائق توك توك من كوم السمن)، بالإضافة إلى الهاربين محمود س ق (35 عامًا، عاطل من الجعافرة)، ومحمد ن ق (35 عامًا، عاطل من الجعافرة).

تُظهر قائمة المتهمين تنوعًا في الأعمار والمهن، ما يثير تساؤلات حول طبيعة الروابط التي جمعتهم في هذا التشكيل الإجرامي. جميعهم متهمون بقتل المجني عليه مصطفى أشرف السيد محمد الحسيني عمدًا مع سبق الإصرار، وذلك في الأول من يناير 2024، داخل نطاق مركز الخانكة بمحافظة القليوبية.

تفاصيل التخطيط والتنفيذ

أوضح أمر الإحالة أن دافع الجريمة يعود إلى خلاف سابق بين المجني عليه والمتهمين الثاني والسادس، ما دفعهم لعقد العزم وتبييت النية على قتله. في سبيل ذلك، استأجر المتهمون سيارة تحمل الرقم “ر ق 8982″، قادها المتهم الخامس، وجهزوا سلاحًا ناريًا غير مششخن، وهو بندقية خرطوش، وحشوها بالطلقات اللازمة.

وبعد إتمام التخطيط، توجه الجناة إلى المكان الذي أيقنوا وجود المجني عليه فيه، وتحديدًا بإحدى الأراضي الزراعية. وما أن تمكنوا منه، أطلق المتهم الأول عيارًا ناريًا من السلاح الذي كان بحوزته، قاصدًا إزهاق روحه. وقد أدت هذه الإصابات، التي كشف عنها تقرير الصفة التشريحية، إلى وفاته على الفور، وذلك بمساعدة ودعم من باقي المتهمين المتواجدين على مسرح الجريمة.

اتهامات إضافية: المخدرات والأسلحة

لم تتوقف الاتهامات عند حد القتل العمد، بل امتدت لتشمل تأليف تشكيل عصابي بهدف الإتجار في الجواهر المخدرة، وهو ما يعكس نمطًا إجراميًا منظمًا. فقد حاز المتهمون وأحرزوا جوهر الهيروين المخدر بقصد الإتجار، في مخالفة صريحة للقانون.

كما تضمنت قائمة التهم حيازة وإحراز أسلحة نارية غير مششخنة، شملت “فردي” و”بندقيتي خرطوش”، بالإضافة إلى الذخائر الخاصة بها، وذلك دون الحصول على أي ترخيص قانوني. هذه التفاصيل تشير إلى أن الجريمة لم تكن مجرد فعل فردي، بل جزءًا من نشاط إجرامي أوسع نطاقًا.

وفي سياق متصل، أشار أمر الإحالة إلى أن المتهمين الأول والثاني، على وجه التحديد، قد أحرزا جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطي. هذه التهمة الإضافية تزيد من تعقيد الموقف القانوني للمتهمين، وتلقي الضوء على أبعاد أخرى لأنشطتهم غير المشروعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *