إحالة أوراق المتهم بقتل سائق في الشرقية للمفتي: الإعدام يلوح في الأفق

في خطوة قضائية حاسمة أثارت اهتمام الرأي العام، قررت محكمة جنايات الزقازيق إحالة أوراق شاب متهم بجريمة قتل بشعة إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي بشأن إعدامه. تأتي هذه الإحالة بعد اتهام المتهم باستدراج سائق، ثم قتله بدم بارد طعنًا بسلاح أبيض، ليسرق منه هاتفه المحمول ومبلغًا ماليًا.
وقد حددت المحكمة جلسة السابع والعشرين من شهر سبتمبر الجاري للنطق بالحكم النهائي، في قضية شغلت الرأي العام بمحافظة الشرقية، وتكشف تفاصيلها عن دوافع السرقة التي قادت إلى إزهاق روح بريئة.
قرار حاسم من الجنايات
صدر هذا القرار الهام برئاسة المستشار نسيم علي بيومي، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين سامي زين العابدين وشادي المهدي عبد الرحمن وأحمد عيد سويلم، وبسكرتارية حسن عبد المجيد وأحمد نصر. ويعكس القرار جدية القضاء المصري في التعامل مع قضايا القتل العمد التي تهز أمن المجتمع وسلامته.
تعود وقائع القضية إلى السادس عشر من شهر فبراير الماضي، عندما أحالت النيابة العامة المتهم “يوسف. و. ح. ح”، البالغ من العمر 22 عامًا، وهو عاطل ومقيم بقرية عرب الفدان بمركز أبو حماد، إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات الزقازيق، بتهمة استدراج وقتل المجني عليه “إسماعيل عبد الله محمد علي الشريف”، الذي يعمل سائقًا بمدينة العاشر من رمضان، بدافع السرقة.
تفاصيل الجريمة البشعة
كشف أمر الإحالة أن المتهم أقدم على قتل المجني عليه عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، حيث بيّت النية وعقد العزم على إزهاق روحه، بهدف تسهيل ارتكاب جريمة سرقته. ولهذا الغرض، أعد المتهم سلاحًا أبيض “سكينًا”، وما إن ظفر بالضحية حتى سدد له طعنة غادرة في منطقة الصدر، أودت بحياته على الفور.
لم تكتفِ الجريمة بالقتل، بل اقترنت بجريمة أخرى سابقتها وعاصرتها، وهي قيام المتهم بخطف المجني عليه بالتحايل. فقد استدرجه إلى مكان ناءٍ، وتحديدًا منطقة جبلية، بقصد إقصائه عن أعين ذويه والناس. كما تبعت الجناية الأولى جنحة أخرى، وهي قيامه بسرقة المنقولات المملوكة للمجني عليه ليلًا، والتي تمثلت في هاتفه المحمول ومبلغ مالي.
كيف سقط الضحية؟
أظهرت التحقيقات وتحريات المباحث الجنائية أن المجني عليه كان يعمل سائق أجرة بسيارته الخاصة داخل مدينة العاشر من رمضان. وفي يوم الواقعة، تقابل مع المتهم الذي طلب منه توصيله إلى مدينة أبو حماد مقابل مبلغ مالي. استجاب السائق، لكن المتهم استدرجه بخبث إلى أحد الأماكن النائية المقطوعة.
أثناء سيرهما بالطريق، طلب المتهم من المجني عليه التوقف بالسيارة لقضاء حاجته، فاستجاب له الأخير بحسن نية. ترجل المتهم من السيارة وبحوزته حقيبة، أخرج منها السكين وأخفاها بين طيات ملابسه. وحال عودته، باغَت المجني عليه وسدد له طعنة مميتة بمنطقة الصدر، وبعد التأكد من وفاته، قام بسرقته والاستيلاء على هاتفه المحمول ومبلغ ألف جنيه.
قبضة العدالة
عقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية بفضل جهودها المكثفة، من ضبط المتهم والقبض عليه. كما تم العثور على السلاح الأبيض المستخدم في الجريمة والمسروقات التي كانت بحوزته.
بعد تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وبالعرض على النيابة العامة، قررت إحالته إلى محكمة الجنايات التي أصدرت قرارها المتقدم، ليظل مصير المتهم معلقًا بانتظار الرأي الشرعي للمفتي والنطق بالحكم النهائي في هذه القضية التي هزت الرأي العام.









