أيمن عودة يهاجم ترامب ونتنياهو: كنغر أمريكي يحمل طفلًا إسرائيليًا

في هجوم سياسي لافت، وصف النائب أيمن عودة، الذي طُرد من الكنيست الإسرائيلي، العلاقة بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها علاقة “كنغر أمريكي يحمل طفلًا إسرائيليًا”. تأتي هذه التصريحات في سياق تحليل عميق لطبيعة الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل وتأثيره على المشهد السياسي الداخلي والإقليمي.
علاقة التبعية والحماية
أوضح أيمن عودة، في حوار تلفزيوني، أن لقاء ترامب ونتنياهو كان بمثابة “كذبة على الذات”، حيث حاول رئيس الحكومة الإسرائيلية، الذي يمر بوضع سياسي مأزوم، تصوير نفسه منتصرًا في حرب وصفها عودة بأنها الأطول في تاريخ إسرائيل. وأضاف أن هذا “الكنغر الأمريكي الذي يقفز بالطفل الإسرائيلي من مكان لآخر لحمايته” يجسد الدور الذي يلعبه دونالد ترامب في دعم نتنياهو بشكل غير مسبوق.
يعكس هذا التشبيه رؤية سياسية تعتبر أن إسرائيل، في ظل حكومة بنيامين نتنياهو، أصبحت معزولة دوليًا وتعتمد بشكل شبه كامل على الحماية الأمريكية. وبحسب عودة، فإن ترامب لعب دورًا حاسمًا في إقناع المجتمع الإسرائيلي بهذه التبعية، مما جعل الموقف الأمريكي هو الفيصل في قرارات الحكومة الإسرائيلية.
نصر وهمي ومستقبل غامض
وفي تحليل لمستقبل نتنياهو السياسي، رجّح عودة أن يحقق رئيس الوزراء مكاسب طفيفة في استطلاعات الرأي، لكنه حذر من أن هذا الوضع قد يتغير فجأة. وأشار إلى أن صور الأسرى الفلسطينيين المحررين وهم يُستقبلون بالزغاريد في الضفة الغربية وغزة، قد تصل إلى الإعلام الإسرائيلي وتثير تساؤلات لدى الجمهور حول حقيقة “النصر المطلق” الذي يروّج له بنيامين نتنياهو.
هذا التحليل يربط بين السردية السياسية الرسمية والواقع الإنساني على الأرض، مشيرًا إلى أن المشاعر الشعبية يمكن أن تقلب الموازين السياسية، خاصة عندما تتعارض الروايات الحكومية مع الصور الحية التي تعكس صمود الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير.
ما وراء الكواليس السياسية
وتعليقًا على خطاب ترامب في الكنيست الإسرائيلي، شدد عودة على أن القضية في فلسطين ليست دينية بل قومية، تتعلق بحق شعب في تقرير مصيره. كما كشف عن السبب الحقيقي وراء اعتذار نتنياهو عن عدم حضور قمة شرم الشيخ، موضحًا أن الأمر لا يتعلق بعيد “شفوعوت”، الذي ليس عطلة رسمية، بل بمشاكل داخلية يعاني منها الائتلاف اليميني الحاكم.
وفيما يخص ما يُعرف بـ”خطة ترامب“، وصفها النائب الإسرائيلي بأنها مليئة بـ”الفخاخ”، محذرًا من الاعتماد على شخصيات مثل ترامب أو نتنياهو أو توني بلير. وانتقد الخطة لعدم ذكرها أي قيادة فلسطينية، معتبرًا ذلك “إعادة للعقلية الانتدابية والوصاية” على الشعب الفلسطيني.
مواجهة في الكنيست واعتراف بدولة فلسطين
لم تقتصر مواقف أيمن عودة على التصريحات الإعلامية، بل وصلت إلى مواجهة مباشرة داخل الكنيست الإسرائيلي، حيث قاطع خطاب دونالد ترامب برفع لافتة تطالب بالاعتراف بدولة فلسطين. أدت هذه الخطوة إلى طرده من الجلسة، فيما قدم رئيس الكنيست اعتذارًا لترامب الذي علّق قائلًا: “كان ذلك فعالًا للغاية”.
وعقب طرده، أكد عودة أن مطلبه بسيط ويتفق معه المجتمع الدولي بأسره، وهو الاعتراف بوجود شعبين وحقهما في العيش. وأضاف: “طردوني لمجرد رفعي الحقيقة البسيطة: هناك شعبان هنا، ولا أحد سيرحل”، مؤكدًا على ضرورة الاعتراف بـ دولة فلسطين كحل أساسي للصراع.









