أنقاض بحري تلفظ مصاباً.. انهيار مفاجئ يربك أقدم أحياء الإسكندرية
إنقاذ شخص من تحت أنقاض عقار الجمرك المنهار

استخرجت فرق الإنقاذ التابعة لمديرية أمن الإسكندرية، مساء اليوم، مواطناً يدعى مصطفى عبد العزيز من تحت ركام عقار انهار بشكل مفاجئ في منطقة بحري، وفق ما أكدته بيانات حي الجمرك الرسمية. وجرى نقل المصاب فوراً عبر سيارة الإسعاف إلى المستشفى القريب لتلقي العلاج، بعد تقديم الإسعافات الأولية له في موقع الحادث الذي شهد تجمهر العشرات من أهالي المنطقة.
انهيار المبنى المكون من أرضي وثلاثة طوابق في شارع أبو وردة المتفرع من شارع إسماعيل صبري، أعاد تسليط الضوء على أزمة المباني الآيلة للسقوط في أقدم أحياء المدينة الساحلية، حيث تخضع هذه المناطق لرقابة صارمة من برامج التنمية الحضرية الدولية نظراً لتهالك نسيجها المعماري وتأثره المباشر بالرطوبة والأملاح البحرية. وفرضت أجهزة أمنية كردوناً محكماً بمحيط العقار المنهار لتسهيل حركة معدات رفع الأنقاض ومنع اقتراب المارة من الجدران المتصدعة المجاورة.
وتواصل قوات الحماية المدنية عمليات البحث المكثف تحت الركام للتأكد من خلو الموقع من أي ضحايا آخرين، مستخدمة معدات خفيفة وأدوات يدوية في بعض الزوايا الضيقة للشارع. وتعد منطقة بحري وجمرك الإسكندرية من أكثر المناطق تأثراً بظاهرة المباني القديمة التي صدر لبعضها قرارات ترميم أو إزالة لم تُنفذ، وهو ما يندرج ضمن تحديات التطوير العمراني في المدن التاريخية المكتظة بالسكان.
باشر مسؤولو حي الجمرك فحص ملف العقار المنهار والعقارات المجاورة لبيان مدى سلامتها الإنشائية، تزامناً مع بدء الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة. وبحسب المعاينة الأولية التي أجرتها الأجهزة المختصة، فإن العقار يقع في منطقة ذات شوارع ضيقة، مما ضاعف من صعوبة دخول الآليات الثقيلة في الدقائق الأولى للحادث.











