فن

أم كلثوم: 128 عامًا على ميلاد كوكب الشرق.. إرث فني خالد وشهادات عمالقة الفن

في ذكرى ميلادها الـ128.. محطات في حياة أم كلثوم وشهادات كبار الفنانين

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

يوافق الحادي والثلاثون من ديسمبر عام 2025 الذكرى الـ 128 لميلاد سيدة الغناء العربي، أم كلثوم، التي أبصرت النور في مثل هذا اليوم من عام 1889. تُعد كوكب الشرق إحدى أبرز الشخصيات الفنية التي أثرت في المشهد الموسيقي بمصر والعالم العربي، حيث رسخت اسمها بفضل موهبتها الفريدة في وجدان الملايين، وما زالت أعمالها الغنائية حاضرة بقوة حتى يومنا هذا. وفي هذه المناسبة، نستعرض أبرز المحطات في مسيرة أم كلثوم الفنية، إلى جانب شهادات كبار الفنانين والشعراء في حقها.

مسيرة كوكب الشرق: البدايات والتألق

ولدت فاطمة بنت الشيخ المؤذن إبراهيم السيد البلتاجي، وهو اسمها الحقيقي، في الحادي والثلاثين من ديسمبر عام 1898، بقرية طماي الزهايرة التابعة لمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية. اكتشف والدها، إبراهيم البلتاجي، موهبتها الصوتية الاستثنائية صدفة في طفولتها، فقرر دعمها وإشراكها في حفلات الإنشاد الديني. كان أول أجر تقاضته طبقًا من المهلبية، لتبدأ بعدها مسيرة فنية حافلة قدمت خلالها العديد من الأعمال الغنائية الخالدة، منها: «طالت ليالي البعاد»، و«غريب على باب الرجاء»، و«عيني فيها الدموع»، و«غصبا عني».

شهادات كبار الفنانين في حق أم كلثوم

خلال مسيرتها الفنية الطويلة، حظيت أم كلثوم بإعجاب وتقدير واسعين من قبل زملائها في الوسط الفني، وخاصة من الشعراء والملحنين الذين تسابقوا للتعاون معها، سواء في تلحين أعمالها أو كتابة كلماتها.

ولم تقتصر شهادات الإعجاب على الجمهور، بل امتدت لتشمل عمالقة الفن في عصرها. فقد وصف الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب صوتها بأنه «صاحبة صوت لم يجُد به الزمان إلا مرة واحدة»، مؤكداً في لقاءات سابقة أن «الست» هي من تفرض قوانين الغناء لا العكس.

من جانبه، اعتبر الملحن بليغ حمدي أن التعاون مع أم كلثوم يمثل «قمة الطموح لأي ملحن»، مشيدًا بقدرتها على الارتجال على المسرح ووصفها بـ «إعجاز موسيقي».

كما أشاد العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ بموهبتها الفذة، قائلاً: «أم كلثوم هي الأستاذة التي تعلمنا منها جميعاً، وهي القمة التي لا تُطاول».

وفي السياق ذاته، أعرب الموسيقار فريد الأطرش عن إعجابه العميق بكوكب الشرق، مصرحًا بأنها «أم كلثوم هي معجزة القرن العشرين، وصوتها هو الذي وحّد العرب من المحيط إلى الخليج».

مقالات ذات صلة