أمريكا تدفع بمسودة سلام لإنهاء أزمة الكونغو: هل تنجح واشنطن في احتواء التمرد؟

كتب: أحمد المصري
في خطوة دبلوماسية جديدة، كشفت الولايات المتحدة عن مسودة اتفاق سلام تهدف إلى إنهاء الأزمة المشتعلة في شرق الكونغو الديمقراطية، خاصةً بعد سيطرة متمردين موالين لرواندا على مناطق واسعة. فهل تنجح واشنطن حيث فشل الآخرون في احتواء هذا الصراع الممتد؟
دور أمريكي جديد في الملف الكونغولي
تُمثّل مسودة السلام الأمريكية بارقة أمل جديدة لحلّ الأزمة، وفقًا لخبراء سياسيين، حيث تأتي في وقت حرج تمر به المنطقة بعد تصاعد أعمال العنف واستيلاء المتمردين على أراضٍ كونغولية. وترمي هذه المسودة إلى تعزيز جهود السلام بين كينشاسا وكيغالي، اللتين تشهد علاقتهما توتراً متصاعداً بسبب دعم رواندا المزعوم للمتمردين. وتأمل واشنطن في أن تلعب دور الوسيط الفعّال بين الطرفين، من خلال توفير منصة للحوار والتفاوض، بهدف التوصل إلى حل سياسي دائم.
تحديات تواجه مساعي السلام
على الرغم من التفاؤل الحذر الذي يحيط بالمسودة الأمريكية، إلا أن التحديات ما زالت كبيرة. فمجموعة M23 المتمردة، المدعومة من رواندا كما تزعم كينشاسا، تسيطر على مناطق إستراتيجية، ما يُعقّد جهود استعادة الاستقرار. يُضاف إلى ذلك اتهامات متبادلة بين كينشاسا وكيغالي بدعم جماعات مسلحة، مما يزيد من عمق الأزمة. وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية صعبة يعيشها سكان شرق الكونغو، حيث نزح الآلاف من منازلهم بسبب القتال. ويبقى نجاح المسودة الأمريكية رهينًا بمدى التزام الأطراف المتنازعة بالحل السلمي وإرادة المجتمع الدولي في دعم هذه الجهود.
الكونغو ورواندا: جاران متنازعان
شهدت العلاقات بين الكونغو ورواندا توترات متكررة على مر العقود، بسبب قضايا حدودية واتهامات بدعم حركات تمرد. وتُمثّل مسألة M23 أحد أبرز نقاط الخلاف بين البلدين، حيث تُنكر رواندا دعمها للجماعة المتمردة بينما تُصرّ كينشاسا على تورّط كيغالي في زعزعة استقرارها. وتُعقّد هذه التوترات جهود تحقيق الاستقرار في منطقة شرق الكونغو، التي تُعاني من صراعات مُسلحة مُتعدّدة منذ سنوات.









