أمجد أبو العلا لـ”الشرق”: رحلتي من السودان إلى الإمارات.. وأسرار تحويل “مسيح دارفور” إلى فيلم

يكشف المخرج والمنتج السوداني أمجد أبو العلا، في حوارٍ حصريّ مع “الشرق”، عن أعماله السينمائية و رحلته الملهمة في عالم الإخراج والإنتاج، وكيف أثرت تجربته الشخصية المتنقلة بين السودان والإمارات على رؤيته الفنية المميزة، بالإضافة إلى كشف تفاصيل جديدة حول تحويل رواية “مسيح دارفور” إلى فيلم سينمائي.

بدايات مشوار سينمائي

بدأ أبو العلا رحلته مع السينما في وسط السودان، حيث كان مشاهدة الأفلام حدثًا استثنائيًا. يروي أبو العلا عن تأثره العميق بالمخرج المصري يوسف شاهين، وكيف دفعه ذلك للسعي نحو هذا المجال. بعد عودته إلى الإمارات، تطوّرت هوايته إلى مشاركة في أعمالٍ سينمائية وتأسيس فرقة سينمائية، ليبدأ بعدها تعاونه مع مجموعة من المخرجين السودانيين والإماراتيين، مخرجاً ومنتجاً وكاتب سيناريو، منتجاً نحو 12 فيلماً في غضون 4 سنوات.

مفردات البيئة و التأثيرات الفنية

يشرح أبو العلا كيف ساهمت تجربته الحياتية المتنقلة بين الإمارات وود مدني في ولاية الجزيرة السودانية، في تشكيل رؤيته السينمائية الخاصة. فقد تأثر بمزيج من الفنون، من الشعر والرسم إلى الموسيقى والمسرح، مما ترك بصمة واضحة على أعماله التي تعكس ذاكرة السودان وهويته، كما يظهر ذلك جلياً في فيلمه الروائي الأول.

القراءة واختيار الأعمال السينمائية

يؤكد أبو العلا على أهمية القراءة في رحلته، فقد كان قارئًا نهماً للأدب العربي والأدب اللاتيني، خاصةً ما يتعلق بـالواقعية السحرية، مما أثر على أسلوبه الإخراجي واختياره للأعمال التي يحولها إلى أفلام سينمائية. ويوضح كيف تأثر بأعمال مخرجين عالميين وكيف انعكس ذلك على أعماله السينمائية.

النجاح بدون دراسة أكاديمية

على الرغم من عدم دراسته للسينما أكاديميًا، حقق أبو العلا نجاحًا ملحوظًا. يُعزو ذلك لحضوره المتواصل للمهرجانات السينمائية في الإمارات، والتي منحته فرصةً لتكوين علاقات مع صناع أفلام من مختلف البلدان، مما أثري خبرته و مكنه من فهم آليات العمل في بيئة سينمائية ناشئة مثل السودان.

الإنتاج والإخراج: تجربتان متكاملتان

يؤكد أبو العلا على حبه لكلا المجالين، الإنتاج والإخراج، ويرى أنهما متكاملان ويُكملان بعضهما. يُوضح كيف يُشارك في إنتاج أفلام مخرجين آخرين، وكيف يعمل حالياً على عدة مشاريع سينمائية مختلفة.

السينما السودانية.. بين التأخر والتطور

يعترف أبو العلا بالتأخر الذي تعاني منه السينما السودانية، لكنّه يُشير إلى الفرص الكبيرة التي تُتيحها هذه البيئة الثرية بالحكايات والقصص غير المروية. ويُبرز الاستقبال الإيجابي للأعمال السينمائية السودانية حديثة العهد.

تحويل الروايات إلى أفلام.. تحدٍّ إبداعي

يتحدث أبو العلا عن تجربته في تحويل الروايات إلى أعمال سينمائية، وكيف يُشكل ذلك تحديًا إبداعيًا، مُشيرًا إلى أهمية خلق “عالم سينمائي” مُختلف عن عالم الرواية، وكيف يعمل حالياً على تحويل رواية “مسيح دارفور” إلى فيلم.

التقنيات الحديثة في السينما السودانية

يُناقش أبو العلا مسألة استخدام التقنيات الحديثة في السينما السودانية، مؤكدًا على أنّ العديد من الأفلام السودانية تُنتج باستخدام أحدث التقنيات، لكن نقص الكفاءات الفنية المُتخصصة يُشكّل عائقاً كبيراً.

Exit mobile version