«أكتيس» تضع السعودية على رأس أولوياتها.. والطاقة ومراكز البيانات تقودان موجة الاستثمار الجديدة
كيف تعيد رؤية 2030 تشكيل خريطة الاستثمار الأجنبي في البنية التحتية بالمنطقة؟

في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة للسوق السعودية على خريطة المال العالمية، كشفت شركة «أكتيس»، أحد أبرز اللاعبين في مجال استثمارات البنية التحتية، عن خططها لتعزيز تواجدها في المملكة. ويأتي هذا التوجه مدفوعًا بتركيز خاص على قطاعي الطاقة ومراكز البيانات، اللذين يمثلان عصب التحول الاقتصادي الحالي.
فرص واعدة في الرياض
جاء الإعلان على لسان شريف الخولي، المدير العام للشركة بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، خلال مقابلة على هامش فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في الرياض. وأكد الخولي أن جاذبية السوق السعودية لا تكمن فقط في حجمها، بل في حاجتها الضخمة لمشاريع بنية تحتية عملاقة، وهو ما يفتح الباب أمام فرص الاستثمار في السعودية بشكل غير مسبوق.
هذا الاهتمام الكبير يضع المملكة في مقدمة الوجهات التي تراقبها الشركة عن كثب، حيث ترى فيها «أكتيس» بيئة خصبة لتوجيه رؤوس أموال ضخمة نحو مشاريع طويلة الأجل. الشركة لا تكتفي بمراقبة الفرص في قطاعي الطاقة والبيانات، بل تمتد أنظارها لتشمل كافة قطاعات البنية التحتية الأخرى التي تشهد نموًا متسارعًا.
خريطة استثمارية إقليمية
ورغم هذا التركيز المكثف على السعودية، أوضح الخولي أن أسواقًا إقليمية أخرى مثل الإمارات ومصر والمغرب وجنوب أفريقيا لا تزال تحتل مكانة هامة على أجندة «أكتيس» الاستثمارية. وأشار إلى أن الشركة مستمرة في ضخ الاستثمارات ورصد الفرص الواعدة في هذه الأسواق التي تعتبرها محورية في استراتيجيتها التوسعية.
ما وراء التوجه نحو المملكة؟
لا يمكن فصل هذا التوجه المتزايد نحو الاستثمار في السعودية عن السياق الأوسع لـ«رؤية 2030» التي تقود تحولًا اقتصاديًا واجتماعيًا هائلاً. فالمشاريع الكبرى مثل «نيوم» و«البحر الأحمر» تتطلب بنية تحتية للطاقة المتجددة وبنية رقمية فائقة التطور، وهو ما يفسر بدقة تركيز «أكتيس» على هذين القطاعين الحيويين تحديدًا.
ويمثل هذا التحرك مؤشرًا واضحًا على كيفية استجابة كبار المستثمرين الدوليين للتحولات الاقتصادية في المنطقة. فقد أصبحت الأسواق ذات الرؤى الوطنية الواضحة والمشاريع الطموحة أكثر قدرة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية الباحثة عن عوائد مستدامة، مما يعيد تشكيل موازين القوى الاستثمارية في الشرق الأوسط وأفريقيا.







