اقتصاد

أسعار النفط تواصل الصعود وسط تفاؤل تجاري بين واشنطن وبكين

انفراجة في الحرب التجارية تدفع أسعار النفط لمكاسب جديدة.. هل يستمر الصعود؟

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا في تعاملات اليوم، مدفوعة بمؤشرات إيجابية قوية حول التوصل إلى اتفاق تجاري مبدئي بين الولايات المتحدة والصين. هذه التطورات خففت من حدة المخاوف السائدة في أسواق الطاقة بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

مكاسب جديدة في أسواق الطاقة

في التفاصيل، سجلت عقود خام برنت الآجلة ارتفاعًا بنسبة 0.71%، أي ما يعادل 47 سنتًا، لتصل إلى 66.41 دولارًا للبرميل. وعلى نفس المنوال، صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.72%، أو 44 سنتًا، مسجلة 61.94 دولارًا للبرميل. تأتي هذه المكاسب استكمالًا للأداء القوي الذي شهده الأسبوع الماضي، حيث حقق الخامان مكاسب أسبوعية بلغت 8.9% و7.7% على التوالي، متأثرين بعوامل متعددة من بينها العقوبات المفروضة على روسيا.

لماذا يؤثر الاتفاق التجاري على النفط؟

يكمن جوهر التأثير في حقيقة أن الولايات المتحدة والصين هما أكبر مستهلكين للطاقة على مستوى العالم. أي نزاع تجاري بينهما، وما يتبعه من فرض رسوم جمركية وقيود على التصدير، يؤدي حتمًا إلى تباطؤ نشاطهما الاقتصادي، وهو ما يعني انخفاض الطلب على النفط وبالتالي تراجع أسعاره. وعلى العكس، فإن أي انفراجة في الحرب التجارية تبعث برسالة طمأنة للأسواق بأن عجلة الاقتصاد العالمي ستواصل الدوران بوتيرة صحية، مما يعزز الطلب المستقبلي على الطاقة.

ملامح الاتفاق المبدئي

أكد وزير الخزانة الأمريكي أن المفاوضين من البلدين وضعوا إطارًا لاتفاق تجاري واسع يمهد الطريق لعقد قمة مرتقبة بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره شي جين بينج. ويتضمن هذا الإطار تجنب فرض رسوم جمركية أمريكية كانت مقررة على سلع صينية، وفي المقابل، يشمل تأجيل قيود كانت بكين تعتزم فرضها على صادرات المعادن النادرة، التي تعتبر حيوية للعديد من الصناعات التكنولوجية المتقدمة.

من جانبه، عزز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة التفاؤل السائدة بتصريحاته التي أشار فيها إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري قريب. وقال ترامب: “أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق مع الصين”، مؤكدًا على استمرار اللقاءات بين الجانبين في كل من الصين والولايات المتحدة، سواء في واشنطن أو في منتجع مارالاجو، مما يعكس جدية المفاوضات على أعلى المستويات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *