اقتصاد

أسعار النفط تتنفس الصعداء في نهاية الأسبوع.. لكن شبح قرارات أوبك+ يخيم على السوق

بعد أسبوع عاصف شهد تراجعات حادة، استردت أسعار النفط العالمية بعضًا من عافيتها في تعاملات الجمعة 3 أكتوبر 2025، لكن هذا الصعود الطفيف يبدو أشبه باستراحة محارب قبل جولة جديدة من التقلبات التي تفرضها قرارات مرتقبة لتحالف أوبك+ الذي يمسك بزمام سوق النفط.

ارتفاع حذر في مواجهة خسائر قاسية

في التفاصيل، شهدت الأسواق انتعاشًا محدودًا حيث صعدت العقود الآجلة لخام القياس العالمي خام برنت بنحو 60 سنتًا، أو ما يعادل 0.94%، ليستقر عند 64.71 دولارًا للبرميل. وعلى نفس المنوال، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بواقع 61 سنتًا، أي بنسبة 1.01%، مسجلاً 61.09 دولارًا للبرميل.

ورغم هذا التحسن، لا يزال شبح الخسائر الأسبوعية هو المسيطر على المشهد، حيث يتجه السوق لتسجيل أكبر تراجع أسبوعي له منذ نهاية يونيو. فإذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه، قد يغلق خام برنت عند أدنى مستوى له منذ أواخر مايو، بينما يسجل نظيره الأمريكي أدنى إغلاق منذ مطلع الشهر نفسه.

ماذا يدور في كواليس أوبك+؟

تكمن جذور القلق الحالي في تسريبات تشير إلى أن تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاءها بقيادة روسيا، يدرس الموافقة على زيادة كبيرة في إنتاج النفط. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن المقترح يتضمن رفع الإنتاج بنحو 500 ألف برميل يوميًا خلال نوفمبر القادم، وهو رقم يمثل ثلاثة أضعاف الزيادة التي كانت مقررة لشهر أكتوبر.

هذا الاحتمال دفع المحلل توني سيكامور من شركة IG للتحذير من أن إعلانًا بهذا الحجم قد يهوي بالأسعار سريعًا إلى مستوى 58 دولارًا للبرميل، مع احتمالية الانزلاق لاحقًا إلى 55 دولارًا، وهو ما سيكون أدنى مستوى لها خلال عام 2025.

مخاوف مزدوجة.. فائض في المعروض وتباطؤ في الطلب

تتفاقم الضغوط على الأسعار بفعل عوامل أخرى لا تقل أهمية، أبرزها القلق المتزايد من تسارع وتيرة تراكم المخزونات العالمية، خاصة في الولايات المتحدة. ويأتي ذلك في وقت يتراجع فيه الطلب الموسمي على الوقود مع اقتراب فترة الصيانة الدورية للمصافي، مما يخلق معادلة صعبة تزيد من احتمالات وجود فائض في المعروض.

السياسة تلقي بظلالها على أسواق الطاقة

على جبهة أخرى، لا تزال الضغوط الجيوسياسية تلعب دورًا محوريًا في تشكيل خريطة الطاقة العالمية. فقد أكد وزراء مالية دول مجموعة السبع عزمهم على اتخاذ إجراءات إضافية تستهدف الأطراف التي تدعم صادرات النفط الروسي، في خطوة تهدف إلى تكثيف الخناق الاقتصادي على موسكو، الأمر الذي قد يعيد ترتيب أوراق الإمدادات في سوق النفط العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *