عرب وعالم

«أسطول الصمود»: وقفة غاضبة في دير البلح تندد بالقرصنة الإسرائيلية

«أسطول الصمود»: وقفة غاضبة في دير البلح تندد بالقرصنة الإسرائيلية

على رمال شاطئ دير البلح، حيث تروي كل موجة قصة صمود، وقفت عشرات الأصوات الحرة صباح أمس السبت، في مشهد إنساني يجسد إرادة الحياة في وجه الحصار. نظمت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» وقفة تضامنية حاشدة، لم تكن مجرد احتجاج، بل كانت رسالة دعم ومساندة لـ«أسطول الصمود» الذي واجه عدوانًا إسرائيليًا في عرض المياه الدولية.

رسالة من قلب الحصار

احتشد العشرات من الحقوقيين والنشطاء، وإلى جانبهم أطفال غزة الذين ولدوا وكبروا تحت وطأة حصار غزة الممتد لأكثر من 18 عامًا. رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات كُتبت بلغات عدة، لا تدين العدوان فحسب، بل تطالب العالم بالتحرك ومحاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمهم المستمرة بحق المتضامنين الدوليين الذين يحاولون كسر هذا الخناق اللاإنساني.

الهتافات التي صدحت بها الحناجر لم تكن عابرة، بل كانت تأكيدًا على الحق الأصيل في الحرية والكرامة، وصرخة تطالب باستمرار التضامن الدولي كشريان حياة لا يمكن الاستغناء عنه. كانت الوقفة بمثابة شهادة حية على أن روح المقاومة السلمية والتضامن الإنساني لا يمكن أن تخمدها آلة الحرب.

جريمة قرصنة وانتهاك صارخ

في بيانها الذي ألقته الأستاذة رنا هديب، مديرة الدائرة القانونية في «حشد»، وُصفت الحادثة بوضوح لا لبس فيه: «جريمة قرصنة بحرية». البيان فصّل وقائع الاعتداء الذي ارتكبته قوات الاحتلال، من محاصرة السفن ومهاجمتها بالرصاص والمياه العادمة، إلى إغراق بعضها وتعطيل الاتصالات، وصولًا إلى اعتقال النشطاء واقتيادهم قسرًا إلى ميناء أسدود.

وأكدت الهيئة أن هذا الاعتداء ليس حادثًا عرضيًا، بل هو عمل منظم وممنهج ينتهك بشكل صارخ قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون البحار. وأشار البيان إلى أن صمت المجتمع الدولي تجاه العدوان المستمر على قطاع غزة هو ما يمنح دولة الاحتلال ضوءًا أخضر لمواصلة جرائمها دون رادع.

دعوات لتحرك دولي عاجل

لم تكتفِ الهيئة بالإدانة، بل دعت إلى تحرك شعبي ودولي فوري لمواجهة هذه الجريمة. وشملت الدعوات تنظيم تظاهرات أمام السفارات الإسرائيلية والأمريكية، وتوسيع حملات المقاطعة، في محاولة لخلق ضغط عالمي حقيقي. كما وجهت نداءً مباشرًا إلى المحكمة الجنائية الدولية والهيئات الأممية لفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين.

وفي ختام بيانها، شددت «حشد» على ضرورة العمل الفوري للإفراج عن جميع النشطاء والمتضامنين المحتجزين، وتوفير الحماية القانونية لهم. وطالبت بفرض عقوبات دولية على إسرائيل لإجبارها على إنهاء جرائمها الممنهجة من إبادة جماعية وحصار وتجويع ضد سكان قطاع غزة، مؤكدة أن الإفلات من العقاب هو أكبر محفز لاستمرار الجريمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *