أستراليا تخصص ٨ مليارات دولار لتعزيز اتفاقية أوكوس الدفاعية

كتب: ياسر الجندي

أعلنت أستراليا عن خطة طموحة لتعزيز قدراتها الدفاعية، في خطوة تُعدّ بمثابة رسالة تأكيد على التزامها باتفاقية “أوكوس” والتعاون مع الولايات المتحدة وبريطانيا. فقد أُعلن عن تخصيص مبلغ ضخم يصل إلى ٨ مليارات دولار أسترالي لإنشاء مركز دفاعي متطور.

إنفاق دفاعي قياسي

أوضح رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، أن هذا الإنفاق الضخم سيُخصص لتطوير منطقة هندرسون الدفاعية، جنوب بيرث، وستشمل أعمال البناء سفناً حربية حديثة ومرافق صيانة متطورة. كما توقع ألبانيز خلق أكثر من ١٠ آلاف وظيفة جديدة.

تفاصيل المشروع وتداعياته

كشف نائب رئيس الوزراء، ريتشارد مارليس، عن أن التكلفة الإجمالية المُقدرة للمشروع تصل إلى ٢٥ مليار دولار أسترالي، مُشيراً إلى أن هذا يُمثل أكبر زيادة في الإنفاق الدفاعي في زمن السلم في تاريخ أستراليا. ويُشكل الإنفاق الدفاعي الأسترالي حالياً ٢.٨٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

طمأنة أمريكية بشأن أوكوس

في ظلّ المخاوف بشأن مستقبل اتفاقية “أوكوس” بعد تسلم إدارة ترمب، أكد مارليس تلقي تطمينات من مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، باستمرار دعم الولايات المتحدة للاتفاقية. وقد أشار إلى محادثات إيجابية مع وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث.

الغواصات النووية في قلب الاتفاقية

تُعدّ اتفاقية “أوكوس” محورية في تعزيز القدرات الدفاعية الأسترالية، وتنصّ على بناء وتجهيز أسطول من الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، مع توفير الولايات المتحدة ما يصل إلى خمس غواصات من طراز “فيرجينيا” بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين. كما سيتم تصميم وتصنيع غواصة من الجيل التالي بالتعاون مع بريطانيا.

أستراليا والصين

يأتي هذا الإنفاق الضخم في سياق التوترات المتزايدة في المنطقة، وسط التوسع السريع في القوة العسكرية الصينية. وتسعى أستراليا من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية لحماية مصالحها الوطنية في مواجهة هذه التحديات.

Exit mobile version