أسبوع القاهرة للمياه.. حوار عالمي لمواجهة التحديات

تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، انطلقت صباح اليوم فعاليات أسبوع القاهرة الثامن للمياه، الحدث الذي تحول إلى منصة دولية رئيسية تجمع الخبراء وصناع القرار. يأتي الأسبوع هذا العام، الذي يمتد من 12 إلى 16 أكتوبر 2025، في توقيت دقيق يؤكد على مركزية قضية المياه في صياغة مستقبل المنطقة والعالم.
وشهد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، انطلاق الفعاليات بحضور كوكبة من الوزراء والمحافظين وممثلي المنظمات الدولية، ما يعكس الثقل الذي توليه الدولة المصرية لهذا الملف الحيوي، الذي لم يعد مجرد قضية فنية بل ركيزة أساسية للأمن القومي وخطط التنمية المستدامة.
ابتكار لمواجهة ندرة المياه
يُعقد الأسبوع هذا العام تحت شعار “الابتكار في مواجهة التحديات المائية“، وهو اختيار لا يعبر فقط عن توجه عالمي، بل يلامس صميم الواقع الذي تواجهه دول عديدة، ومن بينها مصر. فاللجوء إلى الحلول غير التقليدية والتقنيات الحديثة لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لضمان استدامة الموارد المائية للأجيال القادمة.
ويأتي التركيز على الابتكار كرسالة مفادها أن مواجهة تحديات الندرة المائية والتغيرات المناخية تتطلب عقولًا مبدعة وسياسات مرنة، قادرة على تحويل التحديات إلى فرص من خلال تبني أساليب متطورة في إدارة الموارد المائية ومعالجة المياه وإعادة استخدامها.
أجندة حافلة ومنصة للحوار
تتضمن أجندة الأسبوع سلسلة من الجلسات النقاشية وورش العمل والمعارض المتخصصة التي تشكل بوتقة تنصهر فيها الخبرات العالمية مع الرؤى المحلية. وتعد هذه الفعاليات فرصة ثمينة لتبادل المعرفة بين صانعي السياسات والعلماء والباحثين، بهدف الخروج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق.
وتعزز المشاركة الواسعة من 95 منظمة دولية وإقليمية من مكانة الحدث، حيث تحضر هيئات وازنة مثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب شركاء دوليين آخرين، ما يحول القاهرة إلى عاصمة عالمية للحوار حول قضايا المياه.
رسالة مصرية للعالم
في كلمته، أكد محافظ القاهرة أن استضافة مصر لهذا الحدث السنوي لم يعد مجرد تنظيم لفعالية دولية، بل هو تأكيد على دورها كمنصة إقليمية فاعلة وموثوقة للحوار حول مستقبل المياه. وأشار إلى أن هذا التجمع يعكس التزام الدولة المصرية الراسخ بتعزيز التعاون الدولي كسبيل وحيد لتحقيق الأمن المائي للجميع.
وبهذا، لا يقتصر أسبوع القاهرة للمياه على كونه حدثًا علميًا، بل يكتسب بعدًا سياسيًا ودبلوماسيًا، يبعث برسالة واضحة بأن مصر، بتاريخها وحضارتها التي قامت على ضفاف النيل، تدرك أكثر من غيرها قيمة كل قطرة ماء، وتسعى لقيادة حوار عالمي بناء لضمان مستقبل آمن ومستدام.









