أزمة الدوري الإسباني في ميامي: اللاعبون يلوحون بالإضراب وصدام مرتقب

في فصل جديد من فصول الصدام بين اللاعبين والمؤسسات الكروية، تتجه الأنظار نحو اجتماع طارئ دعا إليه اتحاد اللاعبين الإسبان (AFE) مع قادة أندية الليغا، لبحث الرد على ما يُعرف بـ”خطة ميامي“. هذه الخطة، التي تهدف لنقل مباراة من الدوري الإسباني في ميامي لأول مرة في تاريخه، فتحت الباب على صراع واسع قد يهدد استقرار المسابقة.
ورغم أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أعطى موافقة “على مضض” لإقامة مباراة برشلونة وفياريال في المدينة الأمريكية يوم 20 ديسمبر، معلقًا القرار النهائي على موافقة الفيفا، إلا أن المشهد خلف الكواليس يشي بأزمة عميقة. فاللاعبون، وهم الطرف الأساسي في اللعبة، يؤكدون أنهم لم يُستشاروا على الإطلاق في قرار يمس مستقبلهم المهني بشكل مباشر.
شرارة الأزمة.. اللاعبون آخر من يعلم
تكمن جذور الغضب في شعور اللاعبين بالتهميش. ففي اجتماع سابق عُقد في 21 أغسطس، أعلن قادة الأندية رفضهم القاطع للعب خارج البلاد، معتبرين أن رابطة أندية الليغا تجاهلتهم تمامًا ولم تكشف عن تفاصيل المشروع. هذا التجاهل تكرر، بحسب بيان اتحاد اللاعبين، الذي أكد أنه لم يتلق أي دعوة لجلسة الاستماع التي عقدها يويفا لاتخاذ قراره.
ويتعارض ذلك بشكل صارخ مع تأكيدات الاتحاد الأوروبي بأنه “تشاور مع جميع الأطراف المعنية”، وهو ما نفاه اتحاد اللاعبين جملةً وتفصيلًا، ليؤكد أن “اللاعبين لم يتم استشارتهم مطلقًا”، وأن القرارات تُتخذ بعيدًا عنهم في الغرف المغلقة.
اجتماع طارئ على صفيح ساخن
أمام هذا التصعيد، قرر اتحاد اللاعبين التحرك سريعًا بعقد اجتماع عاجل خلال الأيام المقبلة، قد يكون غدًا الثلاثاء، لتوحيد الصفوف وتحديد الخطوات القادمة. وعبر عدد من قادة الأندية عن غضبهم، مطالبين بعقد الجلسة “بأسرع وقت ممكن”، رغم ارتباطات بعضهم الدولية، مما يعكس حجم الأزمة المتفاقمة.
هذا الاجتماع لن يكون مجرد جلسة نقاش، بل سيحدد مسار الصدام المستقبلي. فإما أن يتراجع اللاعبون، وهو أمر مستبعد في ظل حالة الغضب الحالية، أو يقررون التصعيد بخطوات قد تصل إلى التلويح بالإضراب، وهو السلاح الأقوى في يدهم لفرض كلمتهم على إدارة المسابقة.
تيباس في مرمى النيران
في قلب العاصفة يقف رئيس رابطة الليغا، خافيير تيباس، الذي وجه له رئيس اتحاد اللاعبين، ديفيد أغانزو، اتهامًا مباشرًا قائلًا: ”لابد أن هناك شيئًا يخفيه تيباس، وإلا فلماذا لا يشاركنا تفاصيل المباراة؟“. هذا التصريح يضع تيباس في مرمى النيران، ويحول الأزمة من مجرد خلاف إداري إلى معركة شخصية بين رأسي هرم الإدارة واللاعبين.
ومع إصرار رابطة الليغا على المضي قدمًا في خطتها التوسعية التجارية، وتمسك اللاعبين بحقوقهم ورفضهم أن يكونوا مجرد أدوات في مشروع لم يشاركوا فيه، يبدو أن الكرة الإسبانية مقبلة على أيام ساخنة، قد تعيد تشكيل موازين القوى بين جميع الأطراف.









