أبل توسع إعلانات متجر التطبيقات.. ظهور جديد يثير تساؤلات
الشركة تعتزم عرض الإعلانات داخل نتائج البحث مباشرةً اعتبارًا من 3 مارس

تستعد شركة أبل لتوسيع نطاق ظهور الإعلانات داخل نتائج البحث بمتجر التطبيقات الخاص بها، في خطوة جديدة تعزز من نشاطها الإعلاني المتنامي ضمن قطاع الخدمات.
أعلنت الشركة، عبر بيان رسمي على موقع الدعم الفني، أنها ستبدأ في الثالث من مارس المقبل عرض إعلانات مدفوعة في مواقع متعددة ضمن قائمة نتائج البحث. كان ظهور الإعلانات يقتصر في السابق على الجزء العلوي من النتائج فقط.
وأوضحت أبل أن البحث يمثل القناة الأساسية لاكتشاف التطبيقات وتنزيلها، مشيرة إلى أن نحو 65% من عمليات تحميل التطبيقات تأتي مباشرة بعد إجراء بحث. تهدف هذه الخطوة، بحسب الشركة، إلى توفير فرص إضافية للمعلنين لزيادة معدلات التنزيل.
مع التحديث الجديد، لن تظهر الإعلانات المدفوعة في أعلى صفحة النتائج فحسب، بل ستتخلل قائمة النتائج نفسها في مواقع متقدمة. يضع هذا الإعلانات في تماس مباشر مع ظهور التطبيقات التي يبحث عنها المستخدمون.
تثير هذه الخطوة تساؤلات متزايدة حول سعي أبل لتقليص الفوارق البصرية بين تصميم نتائج البحث العادية والإعلانات داخل المتجر. تعتمد الإعلانات على شكل قريب للغاية من التطبيقات غير المدفوعة، مع تمييز محدود عبر وسم صغير يشير إلى أنها “إعلان” (Ad)، وفقًا لتقرير نشره موقع 9to5Mac.
يرى مراقبون أن هذا النهج قد يجعل من الصعب على بعض المستخدمين التمييز سريعًا بين النتائج العضوية والإعلانات، خاصة مع توسع عرض الإعلانات لتظهر في منتصف نتائج البحث، وليس فقط في أعلاها.
يشكل متجر التطبيقات جزءًا محوريًا من نشاط الخدمات لدى أبل، حيث تحقق الشركة عوائد من كل عملية تحميل أو شراء داخل التطبيقات، بجانب إيرادات بيع المساحات الإعلانية للمطورين والشركات.
الإعلانات داخل متجر التطبيقات ليست بالجديدة، لكن عددها شهد زيادة مطردة خلال السنوات الأخيرة. في عام 2022، أضافت أبل الإعلانات إلى تبويب “اليوم” (Today)، وهو قسم يجمع محتوى تحريريًا وترويجيًا.
كما أفادت تقارير سابقة، منها ما نشرته بلومبرغ في عام 2025، بأن الشركة تخطط لإدخال الإعلانات إلى تطبيق “خرائط أبل” (Apple Maps).
وفي أبريل الماضي، أعادت الشركة تسمية نشاطها الإعلاني من “Apple Search Ads” إلى “Apple Ads”. جاء ذلك في إشارة واضحة إلى نيتها توسيع نطاق الإعلانات ليشمل مساحات وخدمات جديدة ضمن منظومتها.
تستند أبل في هذا التوجه إلى قاعدة أجهزتها الضخمة المنتشرة حول العالم، والتي تأتي محملة بتطبيقاتها الافتراضية، ما يمنح الشركة واحدة من أكثر المساحات الرقمية قيمة لاستقطاب المعلنين والوصول المباشر إلى المستخدمين.









