أبل تطلق معالج M5 الثوري وتُحدث أجهزتها الرئيسية

في خطوة تعيد رسم ملامح الأداء في أجهزتها، كشفت شركة أبل عن معالجها الأحدث M5، معلنةً عن ترقية شاملة لأبرز منتجاتها، وعلى رأسها ماك بوك برو، وآيباد برو، ونظارة فيجن برو. هذه الترقية لا تقتصر على زيادة السرعة، بل تمثل تحولًا استراتيجيًا نحو دمج قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة مباشرة في عتاد الأجهزة، مما يضع معايير جديدة للمنافسة في سوق التكنولوجيا.
معالج M5: قفزة نحو الذكاء الاصطناعي
يُعد معالج Apple M5 الجديد نقلة نوعية في تجربة الاستخدام، حيث يوفر أداءً فائق السرعة يسمح بتشغيل التطبيقات الضخمة مثل Final Cut Pro أو Safari في وقت قياسي، حتى مع تعدد المهام. يعود هذا التحسن إلى التكامل الذكي بين أنوية الأداء العالي وأنوية الكفاءة، وهو ما يضمن تجربة استخدام سلسة دون أي تباطؤ، في محاولة واضحة لتلبية متطلبات المحترفين والمبدعين الذين يعتمدون على أجهزة أبل في أعمالهم اليومية.
على صعيد الرسوميات، يعتمد معالج M5 على وحدة معالجة رسوميات من الجيل الجديد تضم 10 أنوية، تحتوي كل منها على معالج عصبي مستقل، ما يتيح أداءً مذهلًا في مهام الذكاء الاصطناعي. يحقق المعالج أداءً رسوميًا يعادل 4 أضعاف أداء معالج M4، وأكثر من 6 أضعاف أداء M1 في مهام الذكاء الاصطناعي، مما يسمح بتشغيل نماذج اللغة الكبيرة محليًا بكفاءة عالية.
هذا التطور يمنح المستخدمين القدرة على تشغيل الألعاب وتطبيقات التصميم بجودة بصرية فائقة، فعند تشغيل لعبة مثل Cyberpunk 2077، تظهر الرسوميات بتفاصيل واقعية بفضل تقنيات تتبع الأشعة والتظليل المتقدم. كما أن قدرة المعالج على تشغيل وظائف الذكاء الاصطناعي مباشرة على الجهاز دون الحاجة للاتصال بالإنترنت، تعزز من سرعة الاستجابة وتحافظ على خصوصية المستخدم، وهي نقطة تراهن عليها أبل بقوة.
يدعم معالج M5 ذاكرة موحدة عالية النطاق تصل إلى 153 جيجابايت/ثانية، مما يتيح للمستخدمين التعامل مع تطبيقات ضخمة ونماذج ذكاء اصطناعي متقدمة دون التأثير على أداء الجهاز. ويأتي كل ذلك مع استهلاك منخفض للطاقة، ليقدم عمر بطارية أطول، ويتماشى مع أهداف الشركة البيئية لتقليل البصمة الكربونية لمنتجاتها.
ماك بوك برو: قوة احترافية بتصميم متجدد
طرحت الشركة جهاز ماك بوك برو الجديد بشاشة 14 بوصة، مزودًا بمعالج M5 المخصص لدعم مهام الذكاء الاصطناعي. يبدأ سعر الجهاز من 1599 دولارًا، ويتوفر بلوني الأسود الفضائي والفضي، مع بدء الطلب المسبق يوم الأربعاء وطرحه في الأسواق يوم 22 أكتوبر. ويتميز الجهاز بوحدة تخزين SSD أسرع مرتين، مع خيارات تصل إلى 4 تيرابايت.
يصل عمر بطارية الجهاز إلى 24 ساعة، وهو الأعلى في تاريخ أجهزة ماك، مع دعم الشحن السريع. ويعمل الجهاز بنظام التشغيل macOS Tahoe، الذي يقدم واجهة رسومية جديدة باسم “Liquid Glass”، ويدعم إمكانيات Apple Intelligence لتوفير تجربة ذكية. كما استخدمت أبل مواد معاد تدويرها بنسبة 100% في هيكل الألومنيوم، تأكيدًا على التزامها بالاستدامة.
آيباد برو: نحافة غير مسبوقة وأداء استثنائي
كشفت أبل أيضًا عن الجيل الجديد من آيباد برو، الذي يعمل بنفس معالج M5 المتطور، ليقدم أداءً محسنًا بنسبة 20%، مع تصميم أنحف وأخف وزنًا. يعتمد الجهاز على شاشة Ultra Retina XDR بتقنية OLED ثنائية الطبقة، ويدعم تقنيات تتبع الأشعة في الرسوميات، مما يعزز دقة الإضاءة والظلال في التطبيقات الاحترافية والألعاب.
يعمل الجهاز بنظام iPadOS 18، الذي يوفر واجهة محسنة ومزايا ذكاء اصطناعي مدمجة. وفيما يتعلق بالاتصال، يأتي الجهاز مزودًا بشريحة N1 اللاسلكية التي تدعم Wi-Fi 7 وBluetooth 6. كما يدعم الجهاز قلم Apple Pencil Pro الجديد ولوحة مفاتيح Magic Keyboard، مع الحفاظ على التوجه البيئي باستخدام مواد معاد تدويرها في التصنيع.
فيجن برو: تجربة الواقع المختلط تصل لآفاق جديدة
طورت أبل نظارتها الذكية فيجن برو بتزويدها بمعالج M5، لتقدم تجربة أكثر واقعية في عالم الواقع المختلط. يبدأ سعر النظارة من 3499 دولارًا، وتطرح في أسواق عالمية بدءًا من 22 أكتوبر. يوفر المعالج الجديد أداءً أسرع بنسبة 50% في تحميل التطبيقات، مع تحسين دقة الصورة وراحة العين.
تعمل النظارة بنظام visionOS 2، الذي يتيح تحويل الصور ثنائية الأبعاد إلى صور مكانية باستخدام الذكاء الاصطناعي، ويدعم استخدام النظارة كشاشة متعددة لنظام macOS. وعززت الشركة راحة الاستخدام بحزام Dual Knit Band الجديد، مع مواصلة جهود الاستدامة في استخدام المواد المعاد تدويرها، لتكتمل منظومة التحديثات التي يقودها معالج M5 الجديد.








