الأخبار

آفاق جديدة للتعاون: جامعة الإسكندرية والقنصلية التركية تبحثان تعزيز الشراكة الأكاديمية والثقافية

لقاء رفيع المستوى يركز على تدويل التعليم ودعم البحث العلمي لخدمة الصناعة وتبادل الخبرات.

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

في خطوة تعكس التطلعات المشتركة نحو تعميق الروابط الثقافية والأكاديمية، استقبل الدكتور عبدالعزيز قنصوة، رئيس جامعة الإسكندرية، اليوم، القنصل العام التركي بالإسكندرية، السيدة دينيز جانكايا، يرافقها نائب القنصل العام، السيدة صبرية قصا. جاء هذا اللقاء بهدف بحث سبل تطوير التعاون الثنائي في ميادين التعليم العالي، التبادل الثقافي، والمشاريع البحثية.

لم يقتصر الحضور على الجانب الدبلوماسي والأكاديمي الرفيع فحسب، بل شهد اللقاء تمثيلاً واسعاً من قيادات جامعة الإسكندرية، مما يؤكد على الأهمية التي توليها الجامعة لهذه الشراكة المحتملة. حضر من جانب الجامعة كل من الدكتور هشام سعيد، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث؛ الدكتور أحمد عبدالحكيم، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب؛ والدكتورة عفاف العوفي، نائب رئيس الجامعة لخدمة المجتمع وتنمية البيئة. كما شاركت الدكتورة نجلاء أبو عجاج، وكيل كلية الآداب للدراسات العليا والبحوث، والدكتور مجدي عجمية، أستاذ الأدب المقارن واللغة الفارسية وآدابها بكلية الآداب، في هذه المباحثات.

في مستهل المباحثات، أعرب الدكتور عبدالعزيز قنصوة عن ترحيب جامعة الإسكندرية الحار بالوفد التركي، مؤكداً على أن الجامعة تتطلع بجدية إلى تعزيز أواصر التعاون وتبادل المعرفة مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في تركيا. وشدد رئيس الجامعة على أهمية بناء جسور من الخبرات المشتركة في كافة التخصصات التي تخدم المصالح المتبادلة للبلدين.

واستعرض الدكتور قنصوة الرؤية الاستراتيجية لجامعة الإسكندرية نحو تدويل التعليم، مشيراً إلى سعي الجامعة الدؤوب لتوسيع شبكة برامجها الأكاديمية من خلال الدرجات المزدوجة والمشتركة مع جامعات عالمية مرموقة. وأوضح أن هذه الاستراتيجية تتضمن أيضاً التوسع في إنشاء فروع للجامعة محلياً ودولياً، بالإضافة إلى دورها المحوري في دعم اقتصاد المعرفة. وتجسد ذلك في جهود الجامعة لربط مخرجات البحث العلمي بالاحتياجات الصناعية، مستفيدة في ذلك من حاضنة جامعة الإسكندرية للتكنولوجيا، التي تعمل كجسر بين الابتكار الأكاديمي والتطبيق الصناعي.

جامعة الإسكندرية تؤكد التزامها بدعم الطلاب الأتراك وتقديم الخبرة الصناعية

وفي سياق تعزيز العلاقات الثنائية، أكد رئيس الجامعة على التزام جامعة الإسكندرية الراسخ بتقديم دعم شامل للطلاب الأتراك الملتحقين ببرامجها. وشدد على أهمية دمجهم ثقافياً واجتماعياً داخل المجتمع الجامعي، مع العمل على تذليل أية صعوبات قد تعترض مسيرتهم التعليمية. ولم يقتصر العرض على الجانب الطلابي، بل امتد ليشمل استعداد الجامعة لتقديم خدماتها كبيت خبرة فني للمصانع والشركات التركية العاملة في مصر، مؤكدة قدرتها على المساهمة الفعالة في إيجاد حلول للتحديات التقنية التي قد تواجهها هذه الكيانات الصناعية.

لم تكن هذه المباحثات نقطة انطلاق من فراغ، فقد أشار الدكتور قنصوة إلى وجود تعاون أكاديمي مثمر يربط جامعة الإسكندرية بعدد من الجامعات التركية العريقة، مثل جامعات إسطنبول وأنقرة وأتاتورك. وعبر عن طموح الجامعة في توسيع نطاق هذا التعاون ليشمل آفاقاً أرحب في مجالات التعليم والثقافة، بالإضافة إلى إطلاق مشروعات بحثية مشتركة. وتهدف هذه المبادرات إلى توجيه مخرجات البحث العلمي نحو خدمة القطاع الصناعي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مما يعود بالنفع على كلا البلدين.

من جانبها، أثنت القنصل العام دينيز جانكايا على المكانة الأكاديمية المرموقة لجامعة الإسكندرية، معربة عن حرص الجانب التركي على تعميق أواصر التعاون في المجالات الأكاديمية والبحثية والثقافية. وأكدت على اهتمام خاص بتعزيز الشراكة في الدراسات الإنسانية، وتدريس اللغة التركية وآدابها، بالإضافة إلى التركيز على الأبحاث التطبيقية التي تلبي متطلبات الصناعة وسوق العمل. واقترحت القنصل العام مجموعة من الآليات لتحقيق ذلك، منها تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة، تبادل الخبرات العلمية، دعم برامج تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، تشجيع الإشراف المشترك على الرسائل العلمية، وتطوير برامج ومقررات دراسية مشتركة تهدف إلى تعميق التفاهم الثقافي وتعزيز التبادل الأكاديمي بين المؤسسات التعليمية في البلدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *