قصف إسرائيلي يضيف 24 ضحية في غزة وسط توتر إعادة فتح معبر رفح
العدد يضم 7 أطفال ومسعفاً، بينما يواصل الجدل حول تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم من واشنطن
في سطور متقطعة من الصباح، سُمِع صوت طائرات حربية فوق خان يونس، ثم انطلقت صواريخ الدبابات لتستقر على خيم النازحين في المواصي. لم يمر وقت طويل حتى أُعلن عن مقتل 24 فلسطينيًا، بينهم سبعة صغار، أحدهم مسعف كان يجرّب إنقاذ الجرحى قبل أن يقتله قصف آخر في نفس الموقع.
الضحايا لم يأتوا من فراغ؛ فالمستشفى الميداني في شمال غزة استقبل حديثًا رضيعًا لم يتجاوز الخمسة أشهر، وقد سقط تحت الأنقاض بعد هجوم استهدف المنطقة. وفي الوقت نفسه، سُمع صراخ عائلات أخرى حول خيمتها، حيث أُعلن عن مقتل ابن أحد الجيران في هجومٍ آخر، ما أضاف طبقة من الحزن إلى ما كان بالفعل مشهدًا مأساويًا.
المعبر الحدودي في رفح، الذي كان قد فُتح مرةً في مارس الماضي كجزء من اتفاقية وقف إطلاق النار التي رافقها خطة أمريكية أُطلقت في يناير، عاد إلى دائرة الانتظار. السلطات الإسرائيلية صرّحت بأن المعبر لا يزال مفتوحًا، لكن نقص التنسيق مع منظمة الصحة العالمية أدى إلى تأجيل عبور المرضى الذين كانوا على وشك التوجه إلى مصر لتلقي العلاج.
في الوقت نفسه، كان هناك صمت شبه كامل من الجانب الإسرائيلي حول تفاصيل القصف، إلا أن الجيش أشار إلى استهداف «قيادي كبير في حماس»، وهو ما أشار إليه أقارب الضحية إلى أن القيادي كان من حركة الجهاد، وأن ابنته البالغة من العمر 11 عامًا كانت من بين القتلى.
حركة حماس ردت على ذلك ببيان تقول فيه إن “أفعال إسرائيل تقوض جهود استقرار وقف إطلاق النار”، مشيرة إلى أن استمرار القصف يُعرّض الخطة الأمريكية للسلام للانهيار، وتطالب بضغط دولي فوري لإجبار الاحتلال على الالتزام بالاتفاق. في خلفية هذا النزاع، لا يمكن إغفال أن الصراع الذي اندلع في أكتوبر 2023 ترك أكثر من 71 ألف قتيل و170 ألف جريح، مع تشريد كامل لسكان القطاع وتدمير نحو 80% من بنيته التحتية.
من جانب آخر، شهدت الساحة المصرية بعض التصريحات التي تنفي أن إغلاق معبر رفح كان لأسباب أمنية، مشيرة إلى أن المشكلات التي أُبلغ عنها قد «تم حلها» وأن العمل على الحدود استؤنف. ومع ذلك، ما زال عدد المرضى الذين ينتظرون عبور المعبر غير واضح، رغم أن تقارير مسعفين أفادت بعبور 16 مريضًا ومرافقيهم إلى مصر يوم الثلاثاء.
المجتمع الدولي يراقب عن كثب، فالمفاوضات حول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار لا تزال عالقة في قضايا حساسة مثل سحب القوات الإسرائيلية من أكثر من نصف قطاع غزة ومطالبات تل أبيب بنزع سلاح حماس. وبينما تستمر الضربات اليومية، يظل السؤال حول مدى قدرة الأطراف على الالتزام بالاتفاقات التي تم توقيعها قبل عامين، وهو ما يضيف طبقة من الغموض إلى المشهد الإنساني المتصاعد.









