رياضة

ركلة جزاء قاتلة.. العراق يبلغ الملحق المونديالي على حساب الإمارات

في ليلة درامية بالبصرة، "أسود الرافدين" يقلبون الطاولة في الثواني الأخيرة ويحافظون على حلم كأس العالم 2026.

محرر أخبار رياضية بمنصة النيل نيوز

في ليلة حبست فيها الأنفاس بملعب البصرة الدولي، حسمت ركلة جزاء في آخر لمسة من المباراة مصير أمة بأكملها. لقد فعلها منتخب العراق، وخطف بطاقة التأهل إلى الملحق العالمي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2026، بعد فوز درامي على نظيره الإماراتي بنتيجة 2-1، في مشهد سيبقى طويلاً في ذاكرة الجماهير.

صدمة إماراتية

بدأت المباراة متوازنة، لكن الإماراتيين كانوا الأكثر خطورة عبر الهجمات المرتدة السريعة. ومن إحداها، نجح كايو لوكاس في هز شباك أصحاب الأرض بعد مرور سبع دقائق فقط من الشوط الثاني، ليفرض صمتاً رهيباً على المدرجات. بدا للحظات أن الحلم العراقي يتبخر، فهدف في هذا التوقيت الحرج كان بمثابة ضربة قاصمة.

عودة أسود الرافدين

لكن أسود الرافدين كان لهم رأي آخر. دفع المدرب بالبديل مهند علي، الذي لم يحتج سوى عشر دقائق ليغير مجرى اللقاء. فمن ركلة حرة متقنة نفذها أمير العماري، ارتقى مهند برأسه لكرة اصطدمت بالمدافع يحيى نادر وسكنت الشباك، لتعود الروح إلى الملعب واللاعبين. كان هدفاً أشعل المباراة من جديد وأعاد الأمل للعراقيين.

لحظة الحسم

مع اقتراب المباراة من نهايتها، وفي الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، حدث ما لم يكن في الحسبان. تدخلت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) لتعلن عن لمسة يد على المدافع يحيى نادر داخل منطقة الجزاء. لحظات من الترقب، ثم أطلق الحكم صافرته معلناً عن ركلة جزاء. تقدم أمير العماري، وبكل هدوء وثقة، وضع الكرة على يمين الحارس خالد عيسى، مطلقاً العنان لفرحة عراقية عارمة في الدقيقة 90+15. يا لها من نهاية!

على خطى 86

هذا الفوز لا يمثل مجرد تأهل، بل هو إحياء لحلم وطني طال انتظاره. فالعراق لم يشارك في نهائيات كأس العالم سوى مرة واحدة في تاريخه، كانت في المكسيك عام 1986. ويرى محللون أن هذا الجيل يمتلك الإصرار والعزيمة لتكرار هذا الإنجاز التاريخي، ومنح الشعب العراقي فرحة هو في أمس الحاجة إليها، لتكون كرة القدم، كما كانت دائماً، متنفساً ورمزاً للوحدة.

المحطة الأخيرة

وبهذا الانتصار، ينضم العراق إلى منتخبات مثل الكونغو الديمقراطية وبوليفيا في الملحق العالمي، بانتظار تحديد هوية باقي المنافسين. الطريق إلى أمريكا وكندا والمكسيك لا يزال يتطلب خوض مباراة أو اثنتين، لكن الأهم أن الأمل لا يزال حياً. وستكون قرعة الملحق، التي ستُجرى يوم الخميس في مقر “فيفا”، هي الخطوة التالية لتحديد مسار “أسود الرافدين” نحو تحقيق الحلم الكبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *