حوادث

حصاد 2025: جرائم أسرية صادمة هزت الرأي العام وأثارت تساؤلات مؤلمة

من قضية الطفل ياسين إلى مذبحة نبروه.. تفاصيل مروعة لجرائم عائلية هزت المجتمع المصري في عام 2025

صحفية في قسم الحوادث بمنصة النيل نيوز

عام 2025 لم يكن مجرد سنة عادية؛ فقد شهدت قضايا هزت وجدان الرأي العام، أبرزها جرائم أسرية ارتُكبت بوحشية صادمة، خلّفت وراءها موجة من الخوف والقلق بين المواطنين.

تساؤلات عميقة برزت حول قدرة الإنسان على ارتكاب فظائع تزهق أرواحًا بريئة بلا ذنب، وكيف يمكن الاعتداء على أطفال لم يطلبوا سوى الأمان والحياة الهادئة.

من بين هذه القضايا التي تصدرت المشهد في عام 2025، كانت «قضية الطفل ياسين»، و«المنشار»، و«الطفلة أيسل»، بالإضافة إلى «المتهمة بقتل زوجها وأطفاله»، و«مذبحة نبروه»، وجريمة «قتل أم وأطفالها الثلاثة في الجيزة».

قضية الطفل ياسين

في 18 نوفمبر 2025، أصدرت محكمة جنايات دمنهور بالبحيرة، برئاسة المستشار أشرف عياد، حكمًا بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات على المتهم بهتك عرض الطفل ياسين داخل مدرسة الكرمة الخاصة بمدينة دمنهور. هذا الحكم جاء بعد أن كان قد صدر بحقه في وقت سابق حكم بالسجن المؤبد.

elaosboa51278

وأوضحت حيثيات المحكمة أن المتهم اعتدى على الطفل مرات عدة داخل دورات المياه بالمدرسة، مستغلًا اختلاءه به بالقوة.

وخلصت المحكمة إلى أن المتهم قام بعزل الطفل المجني عليه داخل إحدى دورات المياه بعيدًا عن الأنظار، وهتك عرضه عمدًا وبالقوة، حيث أمسك به وقيد حركته وضربه وكمم فمه، ثم حسر عنه سرواله.

قضية المنشار

في مجمع محاكم الإسماعيلية، جرت واحدة من أكثر جلسات المحاكمة إثارة للرأي العام، حيث أقدم طفل يبلغ من العمر 14 عامًا على قتل زميله البالغ 13 عامًا. استخدم الجاني أداة ثقيلة (شاكوش) لضربه على رأسه، ثم طعنه بسكين عدة طعنات متفرقة. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قام بتقطيع الجثمان إلى ستة أجزاء، واحتفظ ببعضها في الثلاجة، بل وطهى قطعة من جسد المجني عليه والتهمها في تفاصيل بشعة.

elaosboa37645

وكشفت التحقيقات أن والد المتهم محبوس حاليًا على ذمة القضية، ومن المقرر أن يواجه محاكمة جنايات قريبًا، بعد أن ثبت تورطه في التستر وعلمه بالجريمة. فقد قام والد المتهم بمسح آثار الدماء وغسل السجاد لإخفاء معالم الجريمة، كما أعطى ابنه أموالًا بعد يوم واحد من الواقعة لشراء أكياس بلاستيكية لإخفاء الجثمان. وعندما حاول المتهم حمل أشلاء المجني عليه للتخلص منها خارج المنزل، شعر بثقل وزنها، فعاد إلى شقته وأعاد تقطيع الأشلاء بحضور والده.

قضية الطفلة أيسل

أصدرت محكمة جنايات أول درجة حكمًا بمعاقبة الطفل المتهم بالسجن لمدة 15 عامًا، وذلك لاتهامه بالاعتداء على الطفلة “أيسل” وإنهاء حياتها. وقد تزامنت هذه القضية مع مطالبات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتعديل قانون الأحداث.

وروت الأم أن ابنتها «أيسل» كانت تقضي عطلتها مع أسرتها في إحدى قرى العين السخنة. وأثناء لهوها مع صديقتها، استغل طالب بإحدى المدارس الدولية غياب والدتها لبضع دقائق، بعد أن ذهبت بشقيقتها الصغرى إلى الحمام، ليرتكب جريمته بحق الطفلة.

elaosboa36109

وأوضحت الأم أن المتهم راقب «أيسل» لفترة أثناء وجودها في المسبح. وبمجرد غياب الأم، قام بسحبها إلى داخل المسبح وأفقدها القدرة على التنفس، مما أدى إلى إصابتها بسكتة قلبية. كما اعتدى عليها جنسيًا، مؤكدةً: «تحرش بها تحت الماء وأصابها بسكتة قلبية».

قضية المتهمة بقتل زوجها وأطفاله الـ 6 بالمنيا

في 11 أكتوبر، قررت محكمة جنايات المنيا إحالة أوراق المتهمة بقتل أطفال دلجا الستة ووالدهم إلى فضيلة المفتي، لإبداء الرأي الشرعي في إعدامها. وقد ارتكبت المتهمة جريمتها بدس السم في الخبز لهم، بدافع الغيرة من عودة طليقة زوجها إلى عصمته، وذلك في دير مواس بمحافظة المنيا.

تعود تفاصيل الواقعة إلى خلافات أسرية نشبت بين المتهمة، وهي الزوجة الثانية، وزوجها وأسرته. فقد قرر الزوج إعادة زوجته الأولى إلى عصمته، وهو القرار الذي أثار حفيظة الزوجة الثانية ودفعها لارتكاب جريمة بشعة تهدف إلى التخلص من أبناء الزوج الستة وزوجها نفسه، انتقامًا من الزوجة الأولى.

elaosboa38695

وكشفت التحقيقات أن المتهمة استغلت اعتيادها على إعداد الخبز في منزلها وإرساله إلى أسرة زوجها. قامت بمزج مبيد حشري شديد السمية، يُعرف بـ «الكلورفينابير»، بقطعة خبز وقدمتها لأحد الأطفال. وبعد تدهور حالته الصحية، أيقنت المتهمة فعالية المادة السامة. وبعد أربعة أيام، كررت فعلتها بخلط المبيد ذاته في عدة أرغفة خبز وأرسلتها إلى باقي الأطفال ووالدهم، مما أسفر عن وفاتهم جميعًا. ونجت الزوجة الأولى من المصير ذاته لامتناعها عن تناول الخبز.

واعتمدت النيابة العامة في إثبات التهمة على أقوال الشهود وتحريات الشرطة، بالإضافة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة التي رصدت طفلين وهما يحملان الخبز المسموم من منزل المتهمة إلى مسكنهم. كما أسفرت معاينة النيابة، برفقة خبراء الطب الشرعي، عن ضبط بقايا الخبز وأدوات الطهي الملوثة بالمادة السامة، وتأكد وجود آثار المبيد فيها بعد الفحص المعملي.

مذبحة نبروه

بدأت الواقعة عندما أقدم المتهم «عصام»، البالغ من العمر 38 عامًا، على إنهاء حياة أطفاله الثلاثة: مريم (12 عامًا)، ومعاذ (7 أعوام)، ومحمد (4 أعوام). كما سدد 16 طعنة لزوجته الثانية «نجوى»، البالغة من العمر 53 عامًا، التي فارقت الحياة لاحقًا في المستشفى، لترتفع حصيلة ضحاياه إلى أربعة قتلى.

وأوضح شهود عيان أن والدة الأطفال البيولوجية توفيت قبل خمس سنوات أثناء ولادة طفلها الأخير، وأن الزوجة الضحية كانت تتولى رعايتهم، قبل أن ينهي زوجها حياتها وحياة الأطفال.

elaosboa19628

وبعد ساعات من ارتكاب المتهم لجريمته الشنيعة، فر هاربًا وأنهى حياته دهسًا أسفل عجلات قطار في مدينة طلخا. تم تجميع أشلاء المتهم ونقلها إلى ثلاجة مستشفى الطوارئ الجامعي، وأُخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق في الواقعتين.

قاتل أم وأطفالها الثلاثة في الجيزة

بدأت الواقعة بتلقي قسم شرطة الأهرام بالجيزة بلاغًا من الأهالي يفيد بالعثور أمام مدخل عقار سكني على جثمان طفل (13 عامًا) وطفلة (11 عامًا) في حالة إعياء شديد، توفيا على إثرها لاحقًا.

وفي بيان لها، ذكرت وزارة الداخلية أن أجهزة الأمن تمكنت من ضبط مرتكب الجريمة، وهو مالك محل لبيع الأدوية البيطرية. اعترف المتهم بـ «وجود علاقة سابقة بينه وبين والدة الطفلين، وإقامتها مع أنجالها الثلاثة برفقته في شقة مستأجرة، واكتشافه سوء سلوكها خلال تلك الفترة». وأقر بأنه، انتقامًا منها، وضع مادة سامة من متجره في كوب عصير وقدمه لها. ثم نقلها إلى أحد المستشفيات حيث توفيت، وادعى أنها زوجته وسجل بياناته باسم مستعار قبل أن يتركها وينصرف.

ثم قرر المتهم التخلص من أطفالها الثلاثة. فاصطحبهم للتنزه ووضع المادة السامة ذاتها داخل عصائر قدمها لهم. إلا أن أصغرهم (6 سنوات) رفض شرب العصير، فتخلص منه بإلقائه في المجرى المائي بإحدى الترع. وعاد إلى مسكنه برفقة الطفلين الآخرين اللذين كانا في حالة إعياء شديد، فنقلهما بالاستعانة بعامل في متجره إلى المكان الذي عثر فيه الأهالي عليهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *