ترامب يتراجع عن صورة “المسيح” بعد صدام مع الكاثوليك وحلفائه
ضغوط المحافظين تجبر ترامب على حذف صورته في هيئة "المسيح"

12 ساعة فقط استغرقتها صورة دونالد ترامب في هيئة “المسيح” قبل أن تختفي من حسابه على منصة “تروث سوشيال”، رضوخاً لموجة غضب اجتاحت أوساطاً كاثوليكية ومنظمات محافظة كانت تدعمه. الصورة التي صنعها الذكاء الاصطناعي أظهرت الرئيس الأمريكي وهو “يشفي مريضاً”، في مشهد أثار حفيظة القاعدة الانتخابية التي طالما تفاخرت بهويتها الدينية.
“هذا المنشور مقزز وغير مقبول”، هكذا وصفت إيزابيل براون، المذيعة الكاثوليكية المؤثرة، تصرف ترامب، معتبرة إياه قراءة خاطئة لصحوة الإيمان في المجتمع الأمريكي. لم يتوقف الأمر عند براون، بل امتد لأسماء ثقيلة في معسكر “MAGA” مثل مايكل نولز الذي نصح ترامب بضرورة الحذف فوراً لتجنب الضرر الروحي والسياسي، وهو ما حدث فعلاً دون أي بيان رسمي يبرر التراجع أو يفسره.
التناقض بدا صارخاً داخل أروقة الإدارة؛ فوزير الدفاع بيت هيغسيث، المعروف بصلواته العلنية وخطابه الذي يصور الصراع مع إيران كحرب دينية، يجد نفسه وفريقه أمام إحراج تسببت فيه رمزية الصورة. الإدارة التي يرتدي أعضاؤها الصلبان علانية ويستحضرون “العناية الإلهية” في كل محفل، صدمت جمهوراً يشكل الكاثوليك ثلثيه وفق إحصاءات “بيو ريسيرش”.
قبل نشر الصورة المثيرة للجدل بلحظات، كان ترامب قد فتح جبهة مباشرة مع البابا ليون الرابع عشر، واصفاً إياه بـ “الضعيف أمام الجريمة” و”الفاشل في السياسة الخارجية”. ترامب أكد بوضوح أنه لا يريد بابا ينتقد رئيس الولايات المتحدة، خاصة بعد انتقادات الفاتيكان للحرب في إيران، مشدداً على أنه ينفذ المهمة التي انتُخب لأجلها بأغلبية ساحقة.
الواقعة ليست الأولى من نوعها في سجل ترامب مع الذكاء الاصطناعي، حيث سبق ونشر العام الماضي صورة له بملابس البابا، لكن الصدام الحالي مع الفاتيكان والقاعدة الكاثوليكية جعل من صورة “المسيح” عبئاً سياسياً لم يصمد طويلاً على حسابه الرسمي.









