بكـري يكشف مسار الدين العام المصري: من 110% إلى 84% وتفاؤل حكومي
الإعلامي مصطفى بكري يستعرض تطورات الدين العام وتوقعات تحسن الاقتصاد المصري

صرح الإعلامي مصطفى بكري بأن رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، لم يحدد أي رقم أو عام معين لتحسن الأوضاع الاقتصادية في مصر. وعلق بكري على ذلك قائلاً: «كنت أتمنى أن يحدد ذلك ليكون هناك التزام».
وخلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أشار بكري إلى أن أقل نسبة دين سجلتها مصر خلال الخمسين عامًا الماضية بلغت نحو 77% من الناتج المحلي الإجمالي. ووصل الدين العام في 30 يونيو 2020 إلى 81%، وكان من المستهدف أن ينخفض إلى 79%، لولا تداعيات جائحة كورونا التي أدت إلى توقف النشاط الاقتصادي مطلع عام 2020.
وأضاف مصطفى بكري أن هذه النسبة مثلت تحسنًا ملحوظًا مقارنة بعام 2017، حين بلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي نحو 110%. وقد تحقق هذا التحسن بفضل عوامل متعددة، منها تحسن سعر صرف الجنيه، وانخفاض معدلات التضخم، وتراجع أسعار الفائدة، مما أسهم في خفض تكلفة خدمة الدين. كما حققت الموازنة العامة فائضًا أوليًا بدءًا من 30 يونيو 2018.
ولفت بكري إلى أن الأوضاع شهدت تغيرًا بعد 30 يونيو 2020، نتيجة لتراجع قيمة الجنيه وارتفاع التضخم وأسعار الفائدة عالميًا ومحليًا، الأمر الذي زاد من تكلفة خدمة الدين. وتزامن ذلك مع تراجع بعض موارد الدولة، أبرزها انخفاض إيرادات قناة السويس بنحو 12 مليار دولار خلال عامين، مما دفع بنسبة الدين إلى الصعود لتسجل 96% في 30 يونيو 2023.
وأكد الإعلامي مصطفى بكري أن نسبة الدين بدأت في التراجع مجددًا مع بدء برنامج الإصلاح الاقتصادي في مارس 2024. فقد سجلت النسبة 87% في 30 يونيو 2024، وتوقع بكري أن تبلغ 84% في 30 يونيو 2025. وتوقع بكري استمرار هذا الانخفاض خلال السنوات المقبلة، مدعومًا بتحسن سعر الصرف وتراجع التضخم وأسعار الفائدة، إلى جانب زيادة معدلات النمو وإيرادات الدولة، في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي.
واختتم بكري تصريحاته بالتأكيد على أن التفاؤل الحكومي يستند إلى قراءات واقعية للمؤشرات الاقتصادية. لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، الذين تحملوا أعباء كبيرة وصمدوا طويلًا خلال السنوات الماضية، في انتظار ما وصفه بـ«المفاجأة» التي سيعلن عنها الدكتور مصطفى مدبولي خلال الأيام المقبلة.








