رحيل الفنان محمد صلاح حايس.. وداعًا لوجهٍ مألوف في الدراما المصرية

كتب: أحمد خالد
ودّع الوسط الفني المصري، في ليلة 24 رمضان، الفنان القدير محمد صلاح حايس، ذلك الوجه المألوف الذي أثرى الدراما والمسرح والسينما المصرية بأدواره المميزة، وإن كانت غالبًا ما كانت أدوارًا ثانوية.
حياته ونشأته
ولد الفنان الراحل في مدينة شربين بمحافظة الدقهلية، نشأ في بيئة بسيطة لكنها غنية بالفن والثقافة. بدأ مسيرته الفنية في منتصف الثمانينات، حيث برع في تجسيد شخصيات متنوعة كرجال الشرطة، رجال الأعمال، والمسؤولين الحكوميين، مستفيدًا من ملامحه القوية وصوته المميز.

أبرز أعمال الفنان الراحل
على مدى أكثر من ثلاثة عقود، ترك الفنان محمد صلاح حايس بصمة واضحة في تاريخ الدراما المصرية من خلال مشاركاته في العديد من الأعمال البارزة. ومن أبرزها مسرحية “أهلا يا بكوات”، تلك المسرحية السياسية والفكرية المهمة، بالإضافة إلى دوره المميز في مسلسل “القضاء في الإسلام”. كما شارك في مسلسلات أخرى تركت أثرًا في نفوس المشاهدين، مثل “لقاء السحاب” و”مسألة مبدأ”. ويمتدّ أثرّه إلى السينما، حيث ظهر في أفلامٍ مهمة مثل “اللص والكلاب” و”الإرهاب”. وكان آخر أعماله مسلسل “اللهم إني صايم” عام 2017، الذي شاركه فيه النجم مصطفى شعبان.
رحيله والتفاصيل الأخيرة
رحل الفنان محمد صلاح حايس عن عالمنا عن عمر يناهز 70 عامًا، دون أن تكشف أسرته عن سبب الوفاة. وقد أكد المقربون منه أنه كان يتمتع بصحة جيدة حتى أيامه الأخيرة. وكان آخر منشور له على فيسبوك يكشف عن روحانياته العالية خلال شهر رمضان، حيث كتب: “الحمد لله تمت الختمة الثالثة للقرآن الكريم، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.”
ردود الأفعال
أعلن نجل شقيقه عن وفاته عبر منشور على فيسبوك، قائلًا: “البقاء والدوام لله، توفي إلى رحمة الله تعالى عمي محمد صلاح حايس، والعزاء اليوم بمسجد الشربيني بمحافظة الدقهلية.” وقد شيع جثمانه إلى مثواه الأخير بمقابر أسرته في شربين، بحضور عدد من أهالي المدينة ومحبيه، بينما غاب نجوم الفن عن الجنازة.
ب رحيل محمد صلاح حايس، تفقد الساحة الفنية المصرية رمزًا من رموزها، فنانًا لم يكن نجمًا لامعًا على شاشات التلفزيون، لكنه كان جزءًا لا يتجزأ من نسيج الدراما المصرية، ترك بصمة واضحة بأدواره التي ستظل محفورة في ذاكرة الجمهور. رحل في هدوء كما عاش، لكن أعماله ستبقى شاهدة على إبداعه.